شركات

أبل تنتزع صدارة الشركات الأعلى قيمة عالميًا من إنفيديا

كتب \ محمود عليوه

نجحت شركة أبل في استعادة لقب الشركة الأعلى قيمة في العالم، متجاوزة إنفيديا لأول مرة منذ أبريل 2025، في تحول يعكس تغيرًا في نظرة المستثمرين إلى الفرص الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وانتقال الاهتمام من شركات البنية التحتية للحوسبة إلى الشركات القادرة على تحقيق عوائد تجارية مستدامة من هذه التكنولوجيا.

ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، بلغت القيمة السوقية لشركة أبل نحو 4.88 تريليون دولار مع استقرار سهمها خلال تعاملات الجمعة، بينما تراجعت القيمة السوقية لشركة إنفيديا إلى نحو 4.86 تريليون دولار بعد انخفاض سهمها بنسبة 3.5%، لتنهي بذلك هيمنة استمرت قرابة عام منذ يونيو 2025.

استراتيجية المستثمرين

يرى محللون أن استعادة أبل للصدارة لا تعكس تراجعًا في مكانة إنفيديا بقدر ما تشير إلى تحول في توجهات المستثمرين، الذين باتوا يمنحون وزنًا أكبر للشركات القادرة على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مصادر إيرادات وأرباح مستدامة، بدلًا من التركيز فقط على الشركات المستفيدة من الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتقول توني ميدوز، رئيسة الاستثمار في BRI Wealth Management، إن النظرة إلى أبل تغيرت بصورة ملحوظة، بعدما كانت تُعتبر متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي بسبب محدودية استثماراتها في تطوير النماذج اللغوية الضخمة، مشيرة إلى أن المستثمرين باتوا يرون أن الشركة تمتلك نموذج أعمال أكثر استقرارًا، يعتمد على الخدمات، وقوة منظومتها التقنية، ودورات تحديث أجهزة آيفون.

الذكاء الاصطناعي يعيد تقييم «أبل»

رغم الانتقادات التي واجهتها الشركة خلال العامين الماضيين بسبب بطء دخولها سباق الذكاء الاصطناعي، فإن إطلاق النسخة المطورة من المساعد الذكي Siri الشهر الماضي أعاد الثقة إلى المستثمرين، خاصة مع توجه الشركة إلى دمج الذكاء الاصطناعي داخل نظامها البيئي بدلاً من الاعتماد على روبوتات المحادثة المستقلة.

ويرى محللون أن أكبر ميزة تنافسية لدى أبل تتمثل في الكم الهائل من البيانات الشخصية الموجودة على أجهزة آيفون، والتي يمكن استخدامها لتقديم خدمات ذكاء اصطناعي أكثر دقة وتخصيصًا، مع الحفاظ على معايير الخصوصية التي تتميز بها الشركة.

ويُتوقع أن يشكل هذا الملف أحد أبرز التحديات أمام الإدارة المقبلة، إذ سيكون عليها تحقيق التوازن بين الاستفادة من البيانات وتعزيز الخصوصية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى