كتب \ محمود عليوه
أثارت قرارات مفاجئة بإلغاء تصاريح السفر الإلكترونية (ESTA) الخاصة بعدد من مشجعي منتخب أسكتلندا حالة من القلق قبل أيام قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية.
ووفقًا لصحيفة “التايمز” فإن عدد من المشجعين أكدوا أن حالة طلباتهم تغيرت بشكل غير متوقع من “موافق عليه” إلى “غير مصرح بالسفر”، دون تقديم أسباب واضحة من السلطات الأمريكية، ما يهدد بخسائر مالية كبيرة بعد حجز الرحلات والإقامة وتذاكر المباريات.
من جانبها، أوضحت لورين بيس، مساعد وزير الأمن الداخلي الأمريكي بالإنابة، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تطبق قوانين الهجرة بشكل صارم، مشيرة إلى أن جميع طلبات السفر تخضع لمراجعات مستمرة عبر قواعد بيانات أمنية وقانونية حتى بعد الموافقة عليها.
وأضافت أن تقديم معلومات غير مكتملة أو إخفاء أي سجل جنائي قد يؤدي إلى رفض أو إلغاء التصريح، مؤكدة أن الحصول على موافقة ESTA لا يضمن بالضرورة السماح بدخول الولايات المتحدة.
ومن بين المتضررين، الأسكتلندي سكوت برايد (43 عاماً)، الذي كان يعتزم السفر إلى مدينة بوسطن يوم 12 يونيو برفقة زوجته وطفليه، بعدما حصل على الموافقة على طلبه خلال 24 ساعة فقط من تقديمه في أبريل الماضي.
وقال برايد إن حالة طلبه تحولت أولاً إلى “قيد المراجعة” ثم إلى “غير مصرح بالسفر” خلال ساعات قليلة، رغم إنفاقه نحو 8 آلاف جنيه إسترليني على تكاليف السفر والإقامة، إضافة إلى مئات الجنيهات على تذاكر المباريات.
كما يواجه كيني سميث (45 عاماً) أزمة مشابهة، بعدما أُلغيت موافقة السفر الخاصة به هذا الأسبوع، رغم استخدامها سابقاً في زيارة إلى نيويورك. وأوضح أنه أنفق أكثر من 10 آلاف جنيه إسترليني على ترتيبات متابعة كأس العالم، فيما يسابق الزمن للحصول على تأشيرة بديلة قبل موعد رحلته.
وتزايدت التكهنات بشأن أسباب الإلغاءات بعد إعلان البيت الأبيض في ديسمبر الماضي خططاً لإدراج مراجعات خاصة بحسابات مواقع التواصل الاجتماعي ضمن إجراءات منح تصاريح السفر.
في المقابل، أشار هاميش هازبند، ممثل رابطة أندية “الجيش الترتاني” للمشجعين الأسكتلنديين، إلى أن الجماهير تواجه سلسلة من التحديات قبل البطولة، من بينها ارتفاع أسعار الفنادق وتكاليف النقل، فضلاً عن بعض القيود التنظيمية داخل الملاعب.
وتأتي هذه التطورات قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم 2026، ما يضع عدداً من المشجعين أمام خطر خسارة آلاف الجنيهات الإسترلينية واحتمال الغياب عن الحدث الكروي الأكبر في العالم.
