سحر الشريف
صرح وزير الخارجية ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران، وأن طهران وافقت على التفاوض بشأن أجزاء من برنامجها النووي كانت قد رفضت مناقشتها سابقًا، وذلك في الوقت الذي ضغط فيه المشرعون على إدارة ترامب لوضع إستراتيجية لإنهاء الحرب، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وقال روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: “المحادثات مع إيران ليست كالمحادثات مع سويسرا، فهي تتطلب وجود وسطاء”.
وأضاف أن هناك احتمالًا “اليوم” أو “غدًا” أو “الأسبوع المقبل” أن تنخرط إيران في مناقشة قضايا نووية كانت قد رفضت مناقشتها “قبل شهر أو عام”.
وأوضح أن هذا لا يضمن التوصل إلى اتفاق “مقبول لدى مجلس الشيوخ أو الشعب الأمريكي”، ولكنه سيتيح للولايات المتحدة “اختبارًا حقيقيًا” لمدى استعداد إيران للذهاب بعيدًا.
مثّلت هذه التصريحات تحولاً جذرياً في لهجة الإدارة الأمريكية عن موقفها في اليوم السابق، حين صرّح ترامب لقناة سي إن بي سي بأنه لا يكترث لانتهاء المفاوضات مع إيران.
ودافع روبيو عن قرار ترامب بشنّ الحرب، قائلاً إن إيران كانت تسعى لبناء “درع تقليدي” من الصواريخ والطائرات المسيّرة والسفن الحربية حول برنامجها النووي.
وأضاف روبيو أن إيران كانت تسعى إلى “حصانة” سعى ترامب إلى حرمانها منها.
وأقرّ بأن طهران “لا تزال تمتلك الكثير من الطائرات المسيّرة” لأنها “سهلة الصنع”.
وأكد أن إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال أساسية لأي خفض للتصعيد.
وقال: “عليهم أن يعلنوا أنهم لن يطلقوا النار على السفن التجارية العابرة أو يهددوا بإطلاق النار عليها”.
وأضاف أن على إيران إعلان فتح المضيق، والتوقف عن فرض رسوم العبور، والمساعدة في إزالة الألغام، والتعهد بعدم إطلاق النار على السفن التجارية.
وتأتي هذه الجلسة في وقت يتزايد فيه قلق الكونجرس بشأن الحرب وتداعياتها الاقتصادية وسلطة ترامب في مواصلة الصراع دون تفويض من المشرعين.
واتهمت السيناتور جين شاهين، الديمقراطية عن ولاية نيو هامبشاير، وهي أبرز ديمقراطية في اللجنة، الإدارة بالتهرب من الرقابة البرلمانية.
قالت شاهين: “عندما أتحدث مع ناخبيّ، يطلبون إنعاشًا اقتصاديًا في الداخل، لا تغييرًا للأنظمة في هافانا أو كاراكاس أو طهران”.
وأضافت أن إخطار الإدارة بصلاحيات الحرب “لم يكن تشاورًا”، بل “محاولة للتهرب من الإجابة أمام هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب”.
كما اتسع نطاق جلسة الاستماع – المتعلقة بميزانية وزارة الخارجية – لتشمل قضايا أخرى غير إيران، حيث ضغط الديمقراطيون على روبيو بشأن ما إذا كانت الإدارة تسعى لتغيير الأنظمة في دول متعددة.
ومن المقرر أن يمثل روبيو أمام عدة لجان في مجلسي النواب والشيوخ هذا الأسبوع، حيث يضغط عليه المشرعون بشأن إيران وفنزويلا وكوبا والسياسة الخارجية للإدارة بشكل عام.
