كتب \ محمود عليوه
أفاد تقرير صادر عن موقع “ذا إنفورميشن” أن شركة Alphabet Inc. عبر ذراعها جوجل وقعت اتفاقًا مع وزارة الدفاع الأمريكية يتيح استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها في مهام مصنفة وسرية داخل بيئات حكومية عالية الحساسية.
وبحسب التقرير، فإن الاتفاق يسمح للبنتاجون باستخدام نماذج جوجل للذكاء الاصطناعي في “أي استخدام حكومي مشروع”، بما في ذلك بيئات التشغيل المصنفة التي تُستخدم في مهام تشمل التخطيط العسكري ومعالجة بيانات تشغيلية حساسة.
وأشار التقرير إلى أن الاتفاق يضع جوجل ضمن قائمة متنامية من شركات التكنولوجيا التي تقدم تقنيات ذكاء اصطناعي للقطاع الدفاعي الأمريكي، إلى جانب شركات مثل OpenAI وxAI، في إطار توجه أوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الحكومية والعسكرية.
إعدادات الأمان
وبحسب ما ورد، يتضمن الاتفاق بندًا يسمح للحكومة الأمريكية بطلب تعديل إعدادات الأمان ومرشحات السلامة الخاصة بنماذج الذكاء الاصطناعي، بما يتماشى مع متطلبات الاستخدام داخل البيئات المصنفة.
كما يشير التقرير إلى أن العقد لا يمنح الشركة حق التدخل أو الاعتراض على القرارات التشغيلية الحكومية، في إطار يهدف إلى منح وزارة الدفاع مرونة كاملة في استخدام التكنولوجيا داخل منظومتها الدفاعية.
توسع في دمج الذكاء الاصطناعي داخل البنتاغون
يأتي هذا التطور ضمن موجة أوسع من العقود التي أبرمتها وزارة الدفاع الأمريكية خلال الفترة الأخيرة مع شركات الذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى تعزيز قدراتها في مجالات تحليل البيانات، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين كفاءة العمليات العسكرية.
وتشير بيانات سابقة إلى أن البنتاغون وقع في عام 2025 اتفاقات تصل قيمتها إلى نحو 200 مليون دولار لكل عقد مع عدد من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لتطوير استخدامات متقدمة للتقنيات داخل منظومات الدفاع.
يعكس الاتفاق بين جوجل ووزارة الدفاع الأمريكية تسارع اندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البيئات العسكرية المصنفة، في وقت تتجه فيه واشنطن إلى توسيع شراكاتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز قدراتها التشغيلية والأمنية عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
