كتب \ محمود عليوه
تدرس شركة ألفابت ، المالكة لمحرك البحث «جوجل»، إصدار أول سندات مقومة بالين الياباني، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرتها التمويلية لدعم استثماراتها المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقارير مالية دولية.
وتشير المعلومات إلى أن الشركة لم تحسم بعد الحجم النهائي للطرح، إلا أن التوقعات ترجح أن يصل إلى عدة مئات من المليارات من الين، على أن يتم تحديد الشروط النهائية خلال الشهر الجاري، وفق رويترز.
بنوك كبرى تدير الطرح المرتقب
وبحسب الوكالة، تم تعيين عدد من المؤسسات المالية العالمية لإدارة عملية الإصدار، من بينها ميزوهو (Mizuho) وبنك أوف أمريكا (Bank of America) ومورغان ستانلي (Morgan Stanley)، في إطار صفقة تعكس اهتمامًا واسعًا من الأسواق الآسيوية بتمويل توسعات شركات التكنولوجيا الكبرى.
الذكاء الاصطناعي يقود موجة الاقتراض في وول ستريت
يأتي هذا التحرك في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا العملاقة إلى أسواق الدين بشكل متزايد، بدلاً من الاعتماد الكامل على السيولة الذاتية، وذلك لتمويل الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وتشير تقديرات السوق إلى أن حجم الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 700 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بنحو 410 مليارات دولار في 2025، ما يعكس تسارعًا غير مسبوق في الاستثمارات التقنية.
توسع مالي لألفابت
ويأتي الطرح المرتقب بالين بعد سلسلة إصدارات دولية نفذتها «ألفابت» خلال الفترة الماضية، شملت سندات مقومة باليورو والدولار الكندي، ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وخفض تكلفة الاقتراض عبر الاستفادة من أسواق متعددة.
كما رفعت الشركة في وقت سابق تقديرات إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 إلى مستويات تتراوح بين 180 و190 مليار دولار، مع توقعات بزيادات إضافية في 2027، في ظل تسارع سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا.
ويعكس توجه «ألفابت» نحو إصدار سندات بالين اتساع نطاق المنافسة بين الشركات التكنولوجية الكبرى لتأمين تمويل طويل الأجل لمشروعات الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع تكاليف إنشاء مراكز البيانات والبنية الحاسوبية المتقدمة.
ويرى محللون أن دخول أسواق جديدة مثل اليابان يشير إلى مرحلة أكثر تعقيدًا في تمويل الاقتصاد الرقمي العالمي، حيث لم يعد الاعتماد على سوق واحد أو عملة واحدة كافيًا لتلبية احتياجات هذا القطاع سريع النمو.
