طرح بنك القاهرة يعيد تقييم قطاع البنوك بالبورصة المصرية

كتب \ مروان محمد
المستثمرين الأفراد يمثلون أكثر من 75% من إجمالي المتعاملين في السوق المصرية، وهو ما يعزز أهمية إتاحة فرص أكبر أمامهم للمشاركة في الاكتتابات الجديدة، لا سيما في ظل محدودية عدد الطروحات التي يشهدها السوق.
وأكدت أن بنك القاهرة يمثل كيانًا اقتصاديًا مهمًا، يتمتع بقاعدة واسعة من العملاء والمواطنين، فضلًا عن تحقيقه أرباحًا بصورة مستمرة، مشيرة إلى أن وجود إدارة جديدة تضم خبرات سبق لها العمل في القطاع الخاص يعزز أهمية متابعة الطرح وتقييم فرص الاستثمار المتاحة.
ولفتت إلى أن السوق المصرية بدأت تشهد عودة تدريجية للطروحات الكبرى التي انتظرها المستثمرون لسنوات، منذ الإعلان عن برنامج الطروحات الحكومية في عام 2016، مع توقعات بطرح شركة مصر لتأمينات الحياة قبل نهاية العام، وفقًا لما ورد في التصريحات.
وقالت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، إن إتاحة زيادة نسبة الطرح في بنك القاهرة من 30% إلى 45% تمثل مؤشرًا على توقعات مستشار الطرح بإمكانية وجود طلب قوي على الأسهم، بما يسمح بزيادة الحصة المطروحة وفقًا لمستويات التغطية.
وأضافت أن البنك يحظى باهتمام من جانب المؤسسات الاستثمارية العربية والأجنبية، في ظل ما يمثله من فرصة استثمارية مرتبطة بقطاع البنوك، الذي يعد أحد القطاعات المهمة في السوق المصرية.
وأوضحت أن مضاعف الربحية المرتبط بالطرح، وفقًا لتقديرها الوارد في التصريحات، يبلغ نحو 5 مرات، وهو مستوى قريب من مضاعف ربحية القطاع، بما يعزز جاذبية الأسهم المصرية أمام المؤسسات والمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية في السوق المحلية.
وفي سياق آخر، نفت عضو مجلس إدارة البورصة المصرية أن تكون تعاملات المؤسسات الأجنبية خلال الجلسة قد عكست موجة بيع قوية في السوق، موضحة أن قراءة صافي تعاملات الأجانب بمعزل عن الصفقات المنفذة قد تؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.
وأشارت إلى أن جانبًا مهمًا من التعاملات التي ظهرت ضمن مبيعات المؤسسات الأجنبية ارتبط بتنفيذ صفقة نقل ملكية أسهم شركة «حالا»، المملوكة لشركة MNT Investments الهولندية، في إطار الطرح العام والخاص.
وأضافت أن قيمة الصفقة المشار إليها بلغت نحو 7.3 مليار جنيه، موضحة أن الأسهم انتقلت من جانب البائع المرتبط بالمؤسسات الأجنبية إلى جانب المشترين من المؤسسات والأفراد المصريين، بما أثر على قراءة اتجاهات التعاملات خلال الجلسة.
وأكدت أن التعاملات المرتبطة بالصفقة لا ينبغي تفسيرها باعتبارها مؤشرًا منفردًا على خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق المصرية، مشيرة إلى أن البورصة شهدت ضغوطًا بيعية في بداية الجلسة، إلا أن ذلك لا يكفي للحكم على اتجاهات المستثمرين الأجانب أو استخلاص دلالات عامة بشأن السوق.
وفيما يتعلق بالتراجعات التي شهدتها البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة، قالت يعقوب إن جانبًا من الضغوط الحالية يرتبط بعمليات جني الأرباح، بعد موجة صعود قوية امتدت على مدار سنوات، وليس فقط منذ بداية العام الجاري.
وأوضحت أن المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ارتفع بنحو 35% منذ بداية العام وحتى منتصف سبتمبر، فيما صعد مؤشر EGX70 بنحو 65% خلال الفترة نفسها، وفقًا للأرقام التي أوردتها في تصريحاتها.
وأضافت أن هذه الارتفاعات جاءت امتدادًا لمسار صعود استمر نحو خمس أو ست سنوات، ما يجعل ظهور عمليات جني الأرباح أمرًا طبيعيًا في ظل سعي بعض المستثمرين إلى تحقيق مكاسبهم وإعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية.
ولفتت إلى أن طرح «حالا» استحوذ على جزء من السيولة المتاحة في السوق، قبل الإعلان عن طرح بنك القاهرة عقب انتهاء الاكتتاب الأول، وهو ما يثير توقعات بسحب جانب إضافي من السيولة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت أن تتابع الطروحات خلال فترة زمنية قصيرة قد يفرض ضغوطًا مؤقتة على السيولة، لكنه لا يعني بالضرورة عدم قدرة السوق على استيعاب الطروحات الجديدة، خاصة في ظل اهتمام المؤسسات الأجنبية والعربية بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وقالت يعقوب إن توقيت الإعلان عن طرح بنك القاهرة جاء متقاربًا للغاية مع طرح «حالا»، معتبرة أن الفاصل الزمني القصير بين العمليتين قد يمثل عامل ضغط على السيولة المتاحة لدى المستثمرين، وهو ما يجعل توقيت الطرح متسرعًا نسبيًا من وجهة نظرها.
واستدركت أن السوق المصرية قادرة على استيعاب الطرح، في ظل وجود طلب متوقع من المؤسسات الاستثمارية الأجنبية والعربية، إلى جانب الأهمية النسبية للبنك وحجمه داخل القطاع المصرفي.
وأضافت أن الطرح قد يسهم في إعادة تقييم قطاع البنوك المدرجة بالبورصة المصرية، بما يعزز جاذبية القطاع ويوفر مؤشرات إضافية للمستثمرين بشأن تقييمات المؤسسات المصرفية وفرص الاستثمار بها.
وشددت على أن التطورات الاقتصادية الكلية في مصر تتضمن العديد من المؤشرات الإيجابية، معربة عن اختلافها مع الآراء التي تعزو تحركات البورصة المصرية بصورة أساسية إلى التطورات السياسية والإقليمية، مشيرة إلى ارتفاع البورصة السعودية خلال الجلسة باعتباره أحد الأمثلة التي تدعم ضرورة النظر إلى عوامل السوق والسيولة وأداء الأسهم عند تفسير التحركات اليومية.
وأكدت على أهمية الطروحات الجديدة في تنشيط السوق المصرية وزيادة عمقها، مع ضرورة تحقيق التوازن بين الطروحات الخاصة والعامة، بما يتيح مشاركة أوسع للمستثمرين الأفراد ويعزز قاعدة الملكية في الشركات المطروحة.




