البورصة

الأسواق العالمية تحت ضغط النفط والفائدة

 

كتب \مروان محمد

 

تراجعت الأسهم العالمية في تعاملات الاثنين، مع صعود أسعار النفط بفعل استمرار الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بينما أظهرت تحركات سوق سندات الخزانة الأمريكية تحول المستثمرين إلى تسعير بيئة أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول.

وذكرت رويترز أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت 4% إلى 108.5 دولار للبرميل، لتصل مكاسبها منذ بداية سبتمبر إلى 20%، بينما أصبحت أسعار النفط أعلى بنحو 50% من مستوياتها قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير، مع ارتفاع أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أكبر.

68% احتمالًا لرفع الفائدة

وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 68% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر للمرة الثانية على التوالي، مع تسعير نحو 90 نقطة أساس من التشديد النقدي حتى نهاية العام المقبل.

وقفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغير توقعات الفائدة والتضخم، بمقدار 56 نقطة أساس خلال سبتمبر، في أكبر ارتفاع شهري له منذ فبراير 2023، مع استعداد المستثمرين لموجة من رفع أسعار الفائدة.

وأدى ارتفاع العائد على السندات قصيرة الأجل إلى تضييق الفارق مع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى نحو 30 نقطة أساس، مقابل 40 نقطة أساس قبل شهر، في تحرك يعرف باسم تسطح منحنى العائد.

ارتفاع تكلفة التمويل يضغط على التكنولوجيا

ارتفع عائد السندات لأجل عامين 5 نقاط أساس خلال تعاملات الاثنين إلى 4.914%، بينما صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى 5.52%، بعدما سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ 2004، في حين ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس إلى 5.22%.

ويشكل ارتفاع تكلفة رأس المال مصدر ضغط متزايد على شركات الذكاء الاصطناعي، خصوصًا شركات التكنولوجيا العملاقة التي تعتمد على مليارات الدولارات من الاقتراض والإنفاق لتمويل توسعات مراكز البيانات والبنية التحتية.

وقال ستيفن ميجور، المستشار الاقتصادي الكلي العالمي لدى «تريديشن»، إن توقعات التضخم المستندة إلى السوق ظلت مستقرة نسبيًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاسمية يعكس بصورة أساسية صعود العوائد الحقيقية وتحول توقعات السياسة النقدية، وليس ارتفاعًا منفلتًا في علاوة مخاطر التضخم.

الأسهم تتراجع والذهب يفقد 3%

انخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم العالمية 0.2%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% وناسداك 1%. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.1% بدعم من أسهم النفط والغاز.

وفي آسيا، هبطت الأسهم الصينية القيادية 1.9% إلى أدنى مستوى في عام، بعد طرح مشرعين أمريكيين مشروع قانون لمنع الحكومة الفيدرالية من استخدام مكونات صينية في أنظمة حكومية حساسة مرتبطة بنقل البيانات في مراكز الذكاء الاصطناعي.

وارتفع مؤشر الدولار إلى 101.39، وهو أعلى مستوى في شهرين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1383 دولار، وخسر 2% خلال سبتمبر. كما انخفض الذهب 3% إلى 4151 دولارًا للأوقية، لتصل خسائره الشهرية إلى نحو 7% مع صعود عوائد السندات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى