البورصة

البورصة المصرية

 

كتب \مروان محمد

 

 

توقع خبيران في سوق المال أن تشهد البورصة المصرية تحركات متباينة خلال جلسة نهاية الأسبوع غدًا، مع استمرار عمليات إعادة التسعير، في ظل ضغوط مبيعات المستثمرين الأجانب وشح السيولة، بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية وترقب اجتماع البنك المركزي لبحث أسعار الفائدة.

وأشار الخبيران إلى أن مستويات الدعم الحالية، وعلى رأسها 54068 نقطة للمؤشر الرئيسي EGX30، وكذلك مستوى 20200 نقطة لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70، ستكون محورية في تحديد اتجاه التداولات قصيرة الأجل، مع بقاء الاتجاه العام للسوق متماسكًا.

 

 

 

واختتمت البورصة تعاملات جلسة اليوم على انخفاض جماعي، إذ تراجع EGX30 بنسبة 1.29% ليغلق عند مستوى 54224 نقطة، كما هبط EGX70بواقع 1.16%، مسجلًا 20222 نقطة، وانخفض EGX100 بنحو 1.14%، ليصل إلى 26686 نقطة.

وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 9.2 مليار جنيه، فيما سجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.3 تريليون جنيه.

وشهدت الجلسة التداول على أسهم 221 شركة، ارتفعت منها 45، بينما تراجعت 157، في حين استقرت أسعار 19 سهمًا دون تغيير.

 

 

 

وسجل المستثمرون المصريون صافي بيع بقيمة 555.8 مليون جنيه خلال جلسة اليوم، بينما اتجه العرب والأجانب إلى الشراء، بصافي 71.6 و484.2 مليون جنيه على التوالي.

وقال شريف وحيد، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية تشهد حاليًا حالة من التباين وإعادة التسعير اللحظي، في انعكاس مباشر لحدثين رئيسيين؛ أولهما التوترات الجيوسياسية الإقليمية التي تدفع شريحة من المستثمرين إلى تجنب المخاطرة، والثاني يتمثل في تحركات البنك المركزي المصري لسحب أكثر من 500 مليار جنيه من السيولة لدى البنوك.

واعتبر أن هذا الإجراء يمثل صدمة تستهدف امتصاص المعروض النقدي وكبح التضخم، وهو ما انعكس على شاشات التداول في صورة هبوط عرضي، نتيجة تراجع السيولة المتاحة للمضاربات.

 

 

 

 

وعلى المدى القصير، أوضح أن المؤشر الرئيسي يتداول بالقرب من مستوى 54224 نقطة، مقتربًا من منطقة القاع القوي عند 54068 نقطة، والتي وصفها بأنها تمثل مستوى دفاع مهمًا أمام الاتجاه اللحظي.

ورأى أن جلسة غدًا تمثل اختبارًا مهمًا للسيولة، موضحًا أنه في حال كسر مستوى 54068 نقطة والإغلاق أسفله، فقد يشير ذلك إلى استمرار الضغوط البيعية وامتداد التصحيح اللحظي إلى مناطق طلب أعمق.

 

 

 

 

وبالنسبة إلى EGX70، قال وحيد إن الاتجاه العام للمؤشر لا يزال صاعدًا، موضحًا أن أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة شهدت طفرات سعرية قوية، ما يجعل التصحيح الحالي حركة طبيعية لتخفيف حدة التشبع الشرائي.

وتوقع أن يواصل المؤشر خلال جلسة غدًا البحث عن قاع جديد، بهدف امتصاص الضغوط البيعية الحالية.

وشدد على أهمية التركيز على الأفق الاستثماري طويل الأجل ومتابعة التوزيعات النقدية والأسهم المجانية، بدلًا من التأثر بالتراجعات السعرية قصيرة الأجل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى