كتب \ محمود احمد
رجحت مصادر مطلعة في قطاع الاتصالات زيادة هوامش الأرباح التشغيلية لشركات المحمول الأربع العاملة بالسوق المحلية بعد الزيادة الأخيرة في أسعار الخدمات بنحو 1.5 إلى %4 تدريجياً خلال الـ 12 شهرا المقبلة حال استقرار معدلات استهلاك العملاء.
يشار إلي أن هامش الربح التشغيلي هو مؤشر مالي يوضح مدى كفاءة الشركة في تحقيق أرباح من نشاطها الأساسي قبل احتساب الفوائد والضرائب.
وقالت المصادر – في تصريحات خاصة لـ “المال” – إن تحسين هوامش الربحية سيمنح الشركات قدرة أكبر علي تسريع خطط تطوير الشبكات وزيادة معدلات تغطية الخدمة علي مستوي الجمهورية، بالإضافة إلي التوسع في تقديم خدمات الرقمية ومالية جديدة.
وأكدت أن شركات المحمول كانت تعمل خلال السنوات الأخيرة وفق هوامش أرباح ” مضغوطة ” – علي حد وصفهم نتيجة القفزات الكبيرة في أسعار الطاقة والدولار والمعدات المستوردة، مقابل بطء نسبي في تحريك أسعار الخدمات للمستخدم النهائي.
وأوضحت المصادر أن الزيادة الجديدة في أسعار خدمات الاتصالات التي أقرها جهاز تنظيم الاتصالات الأسبوع الماضي لا تستهدف فقط تحسين إيرادات المشغلين، بقدر إعادة التوازن الاقتصادي للقطاع، وتعزيز قدرة الشركات على الاستمرار في ضخ استثمارات جديدة لتحسين جودة الشبكات والتوسع في تقديم خدمات تكنولوجيا الجيلين الرابع والخامس للاتصالات .
وأضافت أن المشغلين الأربعة كانوا يعتمدون خلال الفترات الماضية على زيادة معدلات استهلاك العملاء للإنترنت والخدمات الرقمية لتعويض انخفاض العائد على الخدمة، إلا أن استمرار الزيادات المضطردة في معدلات التضخم رفعت الفجوة بين تكلفة التشغيل وسعر الخدمة الفعلي.
وألمحت إلي أن تحريك سعر الخدمة سينعكس بالتأكيد على زيادة متوسط الإيراد لكل مستخدم (ARPU) بنسبة قد تتراوح بين 8 إلي %14 خلال العام الجاري، وهو مؤشر رئيسي تعتمد عليه شركات المحمول في قياس كفاءة الإيرادات وربحية العملاء.
في سياق متصل، أكدت المصادر أن مصر تُعد من أكثر أسواق الاتصالات تنافسية في المنطقة، مما يضع قيودًا على شركات المحمول في تحريك أسعار الخدمة بصورة متكررة خوفًا من فقدان العملاء أو تباطؤ معدلات الاستخدام.
ولفتت إلي أن تحسن هوامش أرباح شركات المحمول وتدفقاتها النقدية نسبيا بعد الزيادات الأخيرة ربما قد يكون غير كاف على الأجل الطويل إذا استمرت معدلات التضخم في الصعود وشهد القطاع قفزات جديدة في التكاليف في هذه الحالة سيلجأ المشغلون إلي تطبيق إستراتيجيات أكثر مرونة منها تقليل المزايا داخل بعض الباقات والتوسع في أنظمة الاتصالات الأعلي سعرًا أو تقديم خدمات رقمية مدفوعة تحقق عائدًا إضافيًا.
يذكر أن جهاز تنظيم الاتصالات وافق لشركات المحمول علي تحريك أسعار بعض الخدمات الأربعاء الماضي بنسبة تراوحت بين 9 إلى %15.
وأرجع المرفق في بيان صحفي منذ أيام أسباب ذلك إلي حرصه علي دعم استدامة تطوير خدمات الاتصالات، وتحسين جودة الخدمات من خلال تمكين الشركات من زيادة استثماراتها في تحديث الشبكات، ورفع كفاءتها التشغيلية، والتوسع في بنيتها الأساسية.
ترجيحات بتقليل المزايا داخل بعض الباقات حال استمرار «التضخم»
