الزراعه

نقيب الفلاحين في شمال سيناء يطالب بتقنين العقود الزرقاء للمزارعين

 

كتب  د\ محمد الضبع

 

طالب عبد الهادي حجازي، نقيب الفلاحين بمحافظة شمال سيناء، أجهزة الدولة والجهات المعنية بالعمل على إصدار العقود النهائيات (المعروفة بالعقود الزرقاء) للمزارعين في شمال سيناء، بدلاً من الاقتصار على العقود الابتدائية المعمول بها حالياً للأراضي المنزرعة في الفترة الممتدة من عام 1960 وحتى عام 2020.

وأشار حجازي إلى وجود مفارقة في التعامل مع ملف الأراضي بالمحافظة؛ حيث تتوافر عقود نهائية لبعض الشركات والمستثمرين الذين يستحوذون على مساحات شاسعة تتجاوز آلاف الأفدنة، في حين يُحرم المزارع المحلي الذي تتراوح حيازته ما بين 5 إلى 150 فداناً من تسوية وضعه القانوني بملكية نهائية، مما يحد من استقراره وقدرته على ضخ استثمارات جديدة في أرضه.

وأوضح نقيب الفلاحين أن المشكلات لا تتوقف عند حدود الملكية والشكل القانوني للعقود، بل تتعدى ذلك إلى عقبات إنتاجية ولوجستية تؤثر على استدامة الزراعة؛ وفي مقدمتها نقص الأسمدة، وصعوبة وصول مستلزمات الإنتاج الزراعي إلى مستحقيها الفعليين. وفيما يتعلق بمحصول الزيتون – الذي يُشكل العمود الفقري للنشاط الزراعي بالمحافظة – دعا حجازي إلى وضع آلية حكومية واضحة لتسلم المحصول مباشرة من المزارعين بأسعار عادلة تضمن هامش ربح مناسباً، وتحميهم من استغلال الوسطاء، لاسيما مع ارتفاع تكاليف الري والسماد والعمالة.

تأتي هذه المطالبات بالتزامن مع الطفرة التنموية التي تشهدها شبه جزيرة سيناء، حيث ضخت الدولة استثمارات ضخمة في مشروعات البنية التحتية والاستصلاح الزراعي، وعلى رأسها مشروع معالجة مياه مصرف بحر البقر لإمداد سيناء بالمياه واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى