سحر الشريف
أصدرت السلطات الليبية تحذيرًا جديدًا بشأن ناقلة الغاز الطبيعي المسال الروسية Arctic Metagaz، بعد أن خرج حطامها مجددًا عن السيطرة في البحر المتوسط، عقب نحو شهرين من تعرضها لانفجار عنيف يُعتقد أنه ناتج عن هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية.
وقالت هيئة الموانئ والنقل البحري الليبية إن الحطام انفصل عن قاطرة السحب ظهر يوم 22 أبريل، وكان حينها على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا شمال بنغازي، موضحة أن كابل السحب انقطع بسبب سوء الأحوال الجوية أثناء محاولة إبقاء السفينة بعيدًا عن الساحل.
وأكدت الهيئة أن الحطام “خارج عن السيطرة بالكامل وينجرف في البحر”، فيما لم تتمكن القاطرة من إعادة ربطه بسبب مشكلات فنية.
وكان الحطام قد انفصل عدة مرات منذ بدء عمليات إبقائه قرب حدود المنطقة الاقتصادية الليبية، بعيدًا عن منشآت النفط والغاز البحرية، بعدما انجرف لأسابيع واقترب أحيانًا من مالطا وإيطاليا قبل أن تدفعه الرياح والتيارات نحو ليبيا.
وشكلت ليبيا لجنة طوارئ للإشراف على العملية، دعت إلى استخدام قاطرات أقوى، كما طلبت من مشغلي الحقول البحرية إبقاء سفنهم في حالة استعداد تحسبًا لاقتراب الحطام.
وأعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط أنها تعمل مع شركة إيني الإيطالية لجلب فريق إنقاذ دولي، إلا أن العقوبات الأوروبية على قطاع الطاقة الروسي تعقّد تنفيذ عملية الإنقاذ.
وكانت ليبيا قد درست سحب الحطام إلى أحد موانئها، لكن التقارير أشارت إلى عدم توفر الإمكانات الفنية للتعامل مع السفينة، التي قد لا تزال تحتوي على كميات متفجرة من الغاز الطبيعي داخل خزاناتها، إضافة إلى نحو 1000 طن من الوقود.
كما دعت لجنة الطوارئ إلى تسريع الإجراءات القانونية ضد دولة العلم، روسيا، وتفعيل الاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية نيروبي لإزالة الحطام واتفاقية ماربول.
في المقابل، قالت روسيا إن الحطام ليس مسؤوليتها بل مسؤولية الدولة التي يقع ضمن مياهها، بينما تطالب ليبيا برسالة تخلي رسمية من موسكو.
ودعت السلطات الليبية السفن إلى الابتعاد مسافة لا تقل عن خمسة أميال بحرية عن الحطام، والإبلاغ عن أي تطورات، فيما لا يزال الحطام طافيًا رغم الأضرار الجسيمة والانفجار والحرائق التي تعرض لها.
