إقتصاد

الذهب والمجوهرات

 

بقلم \ ملك الشريف

 

قال لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إنه لا ينصح من يمتلك الذهب ببيعه إذا لم يكن لديه سبب يجعله في حاجة إلى الحصول على قيمته واستخدام الأموال في أمر ضروري، موضحًا أن انخفاض الذهب في يوم لا يعني بالضرورة استمرار تراجعه، وأن الأسعار يمكن أن ترتفع بعد ذلك، متسائلًا عن البديل الذي يمكن وضع الأموال فيه بعد بيع الذهب.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه لا يرى بديلًا أفضل من الذهب في هذا الأمر، مشيرًا إلى أن الذهب لا يتحرك في اتجاه صاعد بشكل دائم، وإنما يرتفع وينخفض، لافتًا إلى أن تطورات الحرب بين روسيا وأوكرانيا تمثل أحد العوامل التي قد تؤثر في الأسعار، خاصة إذا اتسعت المواجهة لتصبح بين روسيا والاتحاد الأوروبي أو حلف الناتو، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع الذهب بصورة كبيرة.

وأوضح منيب أنه كان قد نصح سابقًا بعدم شراء الذهب عندما كانت أسعاره مرتفعة جدًا، لكنه يرى الآن أن الشراء ممكن، لأن السعر الحالي ليس رقمًا مبالغًا فيه، مشيرًا إلى أن التغيرات المحتملة قد تكون في حدود 3 أو 4% صعودًا أو هبوطًا، وليس مثل الانخفاض الذي حدث سابقًا وبلغ 25% في يوم واحد، معتبرًا أن تكرار مثل هذا الموقف غير متوقع.

ولفت إلي أن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب خلال التداولات الحالية يرجع إلى انخفاض عالمي، موضحًا أن سعر الأوقية تراجع بنحو 3.5% مقارنة بسعر الافتتاح، بعدما بدأ التداول عند 4285 دولارًا ووصل إلى 4135 دولارًا، بينما سجل في بعض الأوقات 4110 دولارات.

وأضاف أنّ التغيرات الشديدة في أسعار الذهب تجعل السوق في حالة انتظار وعدم يقين، موضحًا أن الناس لا تشتري أي سلعة أثناء انخفاضها لعدم الاطمئنان إلى أنها وصلت إلى أدنى مستوى، كما أن حائزي الذهب يترددون في البيع خوفًا من عودة الأسعار إلى الارتفاع، وبالتالي يصبح السوق في حالة توقف إلى حين اتضاح الاتجاه.

وأوضح منيب أن ارتفاع أسعار البترول يؤدي إلى زيادة أسعار السلع باعتباره مصدر الطاقة المستخدم في إنتاجها، وهو ما يخلق توقعات بارتفاع التضخم، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يواجه التضخم برفع أسعار الفائدة، وهو ما يمنح الدولار قوة، لتظهر العلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والذهب، بحيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى انخفاض الذهب والعكس.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى