أخبار دولية

أمريكا تعلن فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز

 

سحر الشريف

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز، في تصعيد جديد بشأن أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بالتزامن مع استمرار المواجهة مع إيران وتراجع حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات شديدة الانخفاض.

ووفقًا لـرويترز، قال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن الولايات المتحدة «لديها سيطرة كاملة على مضيق هرمز»، مضيفًا: «أعتقد أننا سنحتفظ بها»، كما وصف الحصار البحري الأميركي بأنه «جدار من الصلب»، مؤكدًا أنه لا يعتقد أن إيران قادرة على فعل شيء حياله.

هرمز يتحول إلى محور للمواجهة
ويأتي التصريح الأمريكي في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تواجه اضطرابات حادة، وسط هجمات على السفن وتوترات عسكرية متصاعدة في المنطقة. وأظهرت بيانات الشحن أن حركة السفن عبر المضيق تراجعت إلى مستويات محدودة للغاية مقارنة بالمعدلات المعتادة قبل الحرب.

ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية استثنائية لأسواق الطاقة، إذ كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما يجعل استمرار القيود على حركة الملاحة مصدرًا مباشرًا للمخاطر على أسواق الخام والوقود.

عجز متزايد في سوق النفط
ويتزامن التصعيد مع تحذيرات متزايدة بشأن تداعيات اضطرابات الإمدادات. فقد خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات النفط العالمية في 2026، متوقعة تراجعها بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا، أو ما يقارب 4%، إلى نحو 102.02 مليون برميل يوميًا.

وتتوقع الوكالة أن يبلغ عجز سوق النفط نحو 1.27 مليون برميل يوميًا خلال العام، مع اتساع العجز في الربع الثالث إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، نتيجة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب وإغلاق مضيق هرمز والقيود على حركة السفن.

وتنعكس التطورات سريعًا على أسعار النفط، إذ تواصل الأسواق تقييم احتمالات استمرار تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، في وقت دفعت فيه الهجمات على السفن في مضيقي هرمز وباب المندب المستثمرين إلى زيادة علاوة المخاطر على الخام.

وتشير بيانات رويترز إلى أن خام برنت تحرك بالقرب من مستويات 89 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 83 دولارًا، مع استمرار المخاوف بشأن أمن طرق نقل الطاقة.

ويأتي تصريح ترامب بعد تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح المضيق بصورة طبيعية، إذ تتمسك طهران بشروطها لإنهاء الحرب واستعادة حركة الملاحة، بينما تواصل واشنطن استخدام الضغط العسكري والاقتصادي لدفع إيران إلى تقديم تنازلات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى