كتبت/ مريم عادل
افتتح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت، اليوم، قمة مستقبل الدول الرقمية 2025، أحد أبرز الفعاليات المخصصة لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط.
تعقد نسخة هذا العام في 28-30 أبريل تحت عنوان “قوس الرقمي”، وانضم إليها وزيرة الدولة للصحة المسؤولة عن المهام العامة في أوغندا أنيفا كاويا بانجيرانا، إلى جانب مسؤولين من القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا والمتحدة المملكة (المملكة المتحدة).
تنعقد قمة FDC 2025 تحت رعاية وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال. دعت اللجنة المنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة كضيف شرف رسمي، بمشاركة رفيعة المستوى من مجلس الأمن السيبراني الإماراتي وشركات إماراتية رائدة.
تهدف القمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي من خلال إقامة شراكات استراتيجية بين الحكومات والشركات المتعددة الجنسيات والمراكز الأكاديمية والبحثية عبر المناطق العربية والأفريقية لدفع الابتكار وتيسير تبادل المعرفة داخل الصناعة الرقمية.
أكد طلعت في ملاحظاته على أن قمة مؤسسة التنمية الديمقراطية 2025 تأتي في ضوء الاتجاه العالمي المتنامي نحو الاعتماد بشكل أكبر على حلول الأمن السيبراني والنظم الإيكولوجية الرقمية. وشدد على أن تبني التكنولوجيا أصبح ضرورة مطلقة. ولاحظ أن التخلف في هذا الشأن سيعني التخلف عن تقدم البشرية. كما أكد على أهمية البقاء يقظين ضد التهديدات المتزايدة التي تشكلها الهجمات الإلكترونية.
أشار وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال إلى التزام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (MCIT) بالتبني الأمثل للتقنيات السريعة التطور، مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي (AI) والحوسبة الكمية وسلسلة الكتل. وأوضح أن هذا الالتزام يقترن بتقييم شامل للمخاطر المحتملة لهذه التقنيات، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود بين جميع مكونات النظم البيئية الرقمية، وطنياً وإقليمياً ودولياً، نظراً لأن التهديدات الإلكترونية تتجاوز الحدود. وفي هذا السياق، أكد أن التعاون والتضامن بين الدول العربية والأفريقية أمران حتميان لحماية المجتمعات من المخاطر السيبرانية. كما سلط الضوء على ضرورة مواصلة تطوير القدرات الرقمية وتعزيز أنظمة الأمن السيبراني.
علاوة على ذلك، أشار طلعت إلى الجهود المستمرة التي تبذلها MCIT لتوسيع مجموعة المواهب داخل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال الأوسع، مع التركيز بشكل خاص على الأمن السيبراني. وأوضح أن الوزارة تعزز برامج التدريب المتخصصة للأمن السيبراني من حيث النطاق والعمق لزيادة أعداد المتدربين وتنويع مجموعات المهارات، مما يعزز أمن النظم الإيكولوجية الرقمية.
لاحظ طلعت أيضا أن الأمن السيبراني أصبح حجر الزاوية للأمن القومي ولم يعد محصورا في تفويض وزارة أو كيان معين. في حين أن الاعتماد المتزايد على النظم الإيكولوجية الرقمية يوفر فرصاً كبيرة للتقدم الوطني، أوضح أنه يتطلب أيضاً زيادة اليقظة ضد المخاطر المرتبطة بالتهديدات الإلكترونية.
من جانبه، صرح رئيس قمة FDC طارق شباكة بأن نسخة هذا العام، التي عقدت تحت عنوان “قوس الرقمي”، تعكس إيماناً بأن بناء المستقبل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال شراكات إقليمية ودولية حقيقية، حيث يتم مشاركة الخبرات وتتماشى الطموحات مع القدرات.
أضاف شباكا أن القمة تقدم خمسة مجالات رئيسية للقيمة المضافة، بما في ذلك التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT)، والأمن السيبراني، ومركز البيانات والسحاب، والاتصالات الفضائية والاتصالات، ويضم منتدى الأبحاث FDC، مع التركيز على الاستفادة من البحث العلمي لدعم التنمية، ونجوم FDC، بهدف اكتشاف و رعاية المواهب الناشئة مع تعزيز مبادئ الابتكار.
وفي إطار مماثل، تجول وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال في المعرض الذي أقيم إلى جانب القمة والذي يضم مشاركة أكثر من 50 شركة من الشرق الأوسط وأفريقيا، إضافة إلى الجناح المخصص لدولة الإمارات وآخر للشركات التي مقرها المملكة المتحدة.
على هامش القمة، اجتمع طلعت مع ممثلين عن العديد من الشركات التي مقرها المملكة المتحدة والسفارة البريطانية لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني.
بحث اللقاء فرص التعاون مع الشركات البريطانية لتوسيع برامج التعليم والتدريب في مجال الأمن السيبراني واستعرض مبادرات MCIT لبناء القدرات الرقمية ورفع مستوى الوعي بالأمن السيبراني. وغطت المناقشات أيضا سبل تعزيز الشراكات الدولية، وتيسير نقل التكنولوجيا، وتشجيع الابتكار المحلي في هذا المجال.
في سياق متصل، اجتمع وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالرئيس التنفيذي لمعمل كاسبرسكي يوجين كاسبرسكي لمناقشة إمكانية إنشاء مركز دعم فني و بحث و تطوير (R&D) للشركة في مصر.
عرض طلعت خلال الاجتماع المزايا التنافسية لمصر، بما في ذلك قوة عاملة ذات مهارات عالية ودعم حكومي قوي، مما يعزز قدرة البلاد على تقديم خدمات الأمن السيبراني على المستوى الإقليمي.
تركز القمة على العديد من المجالات الرئيسية ذات التأثير المباشر على التنمية الاقتصادية وتحقيق الرؤى الحكومية عبر مختلف المجالات التكنولوجية، مثل التحول الرقمي، والأمن السيبراني، والتقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والروبوتات، والواقع الافتراضي (VR)، والواقع المعزز (AR)، وسلسلة البلوك. بالإضافة إلى ذلك، يغطي تطوير مراكز البيانات والبنية التحتية عالية الحجم، البحث والتطوير، ودعم الابتكار، وريادة الأعمال، والشركات الناشئة.
تستضيف قمة FDC 2025 العديد من الاجتماعات الدولية والمحلية، بما في ذلك مجلس منظمة التعاون الإسلامي – فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية (OIC-CERT) ولجنة الأمن السيبراني لاتحاد البنوك المصرية (FEB) ودورة تدريبية حول الذكاء الاصطناعي والبيانات الكبيرة التي تنظمها الأمم المتحدة للتنمية برنامج (UNDP) بالتعاون مع النظام العالمي للاتصالات المتنقلة (GSMA).
تضمنت القمة أيضا العديد من الموائد المستديرة وحلقات النقاش، مع 75 متحدثا دوليا وتوقيع العديد من اتفاقيات ومبادرات التعاون مع مختلف الدول العربية والكيانات المصرية.
حضر حفل الافتتاح نائبة وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصال للتطوير المؤسسي غادة لبيب والرئيس التنفيذي للهيئة الوطنية لتنظيم الاتصالات محمد شمروخ الرئيس التنفيذي لوكالة تنمية صناعة تكنولوجيا
المعلومات (ITIDA) أحمد الظاهر مستشار وزير تكنولوجيا المعلومات لتنمية المواهب التكنولوجية هدى بركة مدير إدارة المؤسسة القومية للاتصالات (NTI) أحمد خطاب المحافظ الفرعي للأمن السيبراني بالبنك المركزي المصري شريف حازم رئيس مجلس الأمن
السيبراني الإماراتي محمد الكويتي والمدير العام للفريق الوطني للاستعداد لطوارئ الكمبيوتر (OCERT) ورئيس مجلس إدارة OIC-CERT بدار الصالحي ورؤساء الأمن السيبراني الحكومي وكالات من عدة دول منها الكويت وقطر وماليزيا.
