كتب / مصطفى احمد
عبر الدكتور جودة عبد الخالق وزير التموين الأسبق فى مؤتمر الحركة المدنية الديمقراطية الاقتصاد المصرى وتداعيات الحرب على ايران .
اشار الدكتور جودة عبد الخالق، خلال مشاركته في المؤتمر الاقتصادي الثاني للحركة المدنية الديمقراطية أن الاقتصاد المصري هش ببنيوية تجعله عاجزاً عن تحمل الهزات الخارجية، مشبهاً إياه بمرض هشاشة العظام الذي يصيب الجسد بالضعف مع أي صدمة.
وأوضح عبد الخالق أن الاقتصاد تعرض لعملية تجويف ممنهجة عبر تصفية كيانات صناعية وطنية كانت قادرة على الاستمرار، مثل شركتي الحديد والصلب والكوك، فضلاً عن تدهور قطاع الغزل والنسيج وزراعة القطن، مما أفرغ الهيكل الإنتاجي من محتواه وجعل الدولة تعتمد بشكل مفرط على المساعدات الخارجية والأموال الساخنة بدلاً من الإنتاج والادخار المحلي.
وانتقد الوزير الأسبق ما سماه الثالوث المستحيل الذي تعيشه السياسة النقدية المصرية، والمتمثل في محاولة الجمع بين استقرار سعر الصرف، وجذب الأموال الساخنة، واستقلالية السياسة النقدية، مؤكداً أن هذا النهج تسبب في خسائر اقتصادية فادحة وأدى إلى ارتفاع الأسعار وإعادة توزيع الدخل بشكل خطير وغير عادل لصالح فئات على حساب أخرى، خاصة منذ اتفاق عام 2016 مع صندوق النقد الدولي، الذي وصفه بـرنامج الإفساد الوطنى .
وشدد على رفضه لفكرة الحتمية في الاتفاق مع الصندوق، مؤكداً وجود بدائل وطنية عديدة تم طرحها، منها فرض ضريبة على. الأموال الساخنة للحد من خروجها المفاجئ، وهو مقترح لاقى إجماعاً في الحوار الوطني لكن الحكومة تجاهلته .
