سحرالشريف
نشرت صحيفة الجارديان مقالا للكانب ريكاردو ألكارو بعنوان: “تمسكت جورجيا ميلوني بعلاقتها مع ترامب – وبدأت الآن تبدو وكأنها تشكل عبئاً عليها”.
يشير الكاتب إلى أن الأنباء التي انتشرت الأسبوع الماضي حول تواصل إدارة ترامب مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستبدال إيطاليا بإيران في كأس العالم هذا العام أثارت صدمة لدى المعنيين والمحللين الرياضيين.
كما ألقت هذه الأنباء الضوء مجدداً على العلاقة غير المألوفة والمتغيرة بين دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية جورجيا ميلوني.
ويقول الكاتب إنه خلال الأسابيع الأخيرة تضررت مكانة ميلوني، التي كانت تحظى بشعبية كبيرة لدى اليمين الأمريكي، بسبب خلاف غير متوقع مع البيت الأبيض، بعد رفضها الانضمام إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وتوبيخ ترامب لحليفته السابقة في تصريح لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية قائلاً: “أنا مصدوم منها. كنت أظن أنها شجاعة، لكنني كنت مخطئاً”.
ويرى الكاتب أن المقترحات الأمريكية بشأن المنتخب الإيطالي، والتي رفضها الوزراء الإيطاليون، ربما كانت تعبيراً عن رغبة ترامب في تحسين العلاقات مع الزعيمة الإيطالية.
ويفصّل الكاتب علاقة ميلوني بترامب قائلاً إنها لم تكن متطابقة تماماً يوماً.
ويعتقد الكاتب أن المشكلة تكمن في أن قرب إيطاليا من ترامب “لم يُسفر إلا عن فوائد ملموسة قليلة، باستثناء ربما بعض التخفيف في القيود المتعلقة بواردات الولايات المتحدة من المكرونة الإيطالية”.
ويضيف أن الحرب مع إيران كشفت عن “القيود الاستراتيجية لهذا النهج”، إذ شعر الإيطاليون بتداعياتها الاقتصادية بشكل مباشر عند محطات الوقود.
كما عززت الحرب، بحسب الكاتب، “شعوراً أوسع لدى الإيطاليين بأن ترامب لا يسعى فقط إلى إخضاع الحلفاء الأوروبيين، بل إنه يُزعزع استقرار النظام الدولي بنيوياً”.
ويعتقد الكاتب أن نقطة التحول في العلاقة بين ترامب وميلوني جاءت بعد الهجوم الشخصي الذي شنه ترامب على البابا لاون الرابع عشر، عقب انتقاد البابا لحرب الإدارة الأمريكية على إيران، وأن ذلك “لم يترك لميلوني مجالاً يُذكر للمناورة. فبالنسبة لزعيمة كاثوليكية إيطالية محافظة، لم يكن الصمت خياراً مطروحاً”.
وعلى الرغم من ذلك، يقول الكاتب إن رد ميلوني كان متزناً، إذ دافعت عن كرامة البابا وصرحت بأن كلمات ترامب “غير مقبولة”.
