كتبت \مريم عادل
أخطر المجلس التصديري للحاصلات الزراعية المصدّرين المصريين بقرار دولة الإمارات العربية المتحدة تشديد الإجراءات الرقابية

على عدد من المحاصيل الزراعية المستوردة من مصر، في مقدمتها البرتقال والجوافة والعنب والليمون، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من الخميس 8 يناير 2026، وفقًا لخطاب رسمي ورد من الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري.
وبحسب الخطاب الذي حمل صفة «هام وعاجل جدًا وفوري»، فإن القرار الإماراتي يأتي في إطار تعزيز منظومة الرقابة على الواردات الزراعية، وبالأخص ما يتعلق بنسب الحدود القصوى لمتبقيات المبيدات، وهي من الملفات التي تحظى بحساسية كبيرة لدى الجهات الرقابية في أسواق الخليج عمومًا، والإمارات على وجه الخصوص.
وأكد المجلس التصديري، برئاسة أعضائه التنفيذيين، ضرورة التزام الشركات والمزارع التصديرية المصرية بكافة الاشتراطات الإماراتية دون استثناء، محذرًا من أن أي تجاوزات قد تؤدي إلى رفض الشحنات أو فرض مزيد من القيود والإجراءات التشديدية مستقبلاً، بما يهدد نفاذ الصادرات المصرية إلى أحد أهم الأسواق الاستراتيجية في المنطقة.
وتُعد دولة الإمارات من أكبر خمسة أسواق مستقبِلة للحاصلات الزراعية المصرية، حيث تستحوذ على نسب ملحوظة من صادرات الموالح والعنب وبعض الفواكه الطازجة، مستفيدة من جودة المنتج المصري وتنافسية أسعاره وقرب المسافات الجغرافية. كما تمثل الإمارات بوابة عبور مهمة لإعادة التصدير إلى أسواق آسيوية أخرى.
ويأتي هذا التشديد في وقت تسعى فيه مصر إلى زيادة حصيلة الصادرات الزراعية وتعزيز القيمة المضافة للقطاع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والطاقة. وهو ما يجعل الالتزام بالمعايير الدولية مسألة مصيرية للحفاظ على الحصص السوقية المكتسبة خلال السنوات الماضية.
ويرى خبراء في مجال التصدير الزراعي ل”المال”أن ملف متبقيات المبيدات بات العامل الحاسم في قبول أو رفض الشحنات الزراعية، حيث تعتمد الدول المستوردة على تحليل معملي دقيق لكل شحنة، مع تطبيق سياسات «عدم التسامح» في حال تجاوز الحدود المسموح بها، حتى وإن كانت بنسب ضئيلة.
وفي هذا السياق، شدد المجلس التصديري على أهمية تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة (GAP)، والالتزام بالدورات الإرشادية، وعدم التوسع في استخدام المبيدات غير المعتمدة، مع ضرورة الالتزام بفترات الأمان قبل الحصاد.
واختتم المجلس تحذيراته بالتأكيد على أن الحفاظ على السمعة الطيبة للمنتج الزراعي المصري مسؤولية مشتركة بين المزارع والمصدر والجهات الرقابية، مشيرًا إلى أن أي إخفاق فردي قد ينعكس سلبًا على القطاع بأكمله، ويؤدي إلى خسائر مباشرة في العملات الأجنبية وفرص التوسع التصديري.
ذكر أيضا أنه ويُنتظر أن تكثف الجهات المعنية خلال الفترة المقبلة حملات المتابعة والتفتيش، بالتوازي مع توعية المصدرين بمتطلبات السوق الإماراتي، في محاولة لاحتواء تداعيات القرار وضمان استمرار تدفق الصادرات دون معوقات.
