كتب \محمود عليوه
اتهم بافل دوروف السلطات الروسية بالتسبب في اضطرابات واسعة داخل نظام المدفوعات المحلي، نتيجة محاولاتها المتزايدة لحظر خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، في إطار تشديد الرقابة على الإنترنت.
وأوضح دوروف أن الإجراءات التي استهدفت تعطيل خدمات الـVPN أدت إلى خلل في أنظمة الدفع المحلية، ما تسبب في ارتباك كبير في المعاملات اليومية داخل البلاد، وأثر على ملايين المستخدمين، وفقا لرويترز.
وشهدت بعض المرافق الحيوية اضطرابات مباشرة، حيث اضطرت مترو موسكو إلى فتح بوابات الدخول مجانًا مؤقتًا بسبب تعطل أنظمة الدفع، فيما لجأت بعض المنشآت، مثل حدائق الحيوان الإقليمية، إلى فرض الدفع النقدي بعد تعطل المدفوعات الإلكترونية.
تصعيد حكومي
تأتي هذه التطورات في سياق حملة أوسع تقودها موسكو لتقييد استخدام الإنترنت، حيث كثفت السلطات جهودها لحظر خدمات الـVPN التي يستخدمها المواطنون لتجاوز القيود المفروضة على المنصات الرقمية.
وتعتبر الحكومة الروسية هذه الإجراءات ضرورية لأسباب تتعلق بالأمن القومي، خاصة في ظل الحرب المستمرة في أوكرانيا ومخاوف من استخدام الإنترنت في تهديد الاستقرار الداخلي.
وفي تعليق لافت، وصف دوروف رد فعل المستخدمين الروس بأنه “مقاومة رقمية”، مشيرًا إلى أن محاولات الحجب لم تحقق أهدافها، بل دفعت المستخدمين إلى البحث عن بدائل تقنية لتجاوز القيود.
وأضاف أن هذه الإجراءات تسببت في نتائج عكسية، من بينها اضطرابات في البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الأنظمة المالية.
تسلط هذه الأزمة الضوء على التوتر المتزايد بين السلطات الروسية وشركات التكنولوجيا العالمية، وعلى رأسها تطبيق تيليغرام، الذي يواجه ضغوطًا متصاعدة داخل روسيا في إطار سعي الحكومة للسيطرة على تدفق المعلومات وتوجيه المستخدمين نحو منصات محلية بديلة.
تكشف الواقعة عن هشاشة الترابط بين البنية الرقمية والأنظمة المالية في ظل القيود الحكومية، حيث يمكن لقرارات تنظيمية تستهدف الإنترنت أن تمتد تأثيراتها سريعًا إلى قطاعات حيوية، وعلى رأسها المدفوعات، ما يطرح تساؤلات أوسع حول كلفة الرقابة الرقمية على الاقتصاد.
