كتب \محمود عليوه
تعود زيادة اسعار الطماطم إلى عدة عوامل متداخلة، من أبرزها تراجع المعروض نتيجة الفاصل بين العروات الزراعية، وارتفاع تكاليف النقل ومدخلات الإنتاج الزراعي، فضلًا عن زيادة الطلب من جانب تجار التجزئة والمطاعم مع اقتراب مواسم الاستهلاك المرتفعة. وتُعد الطماطم من السلع سريعة التداول والتأثر بالتغيرات المناخية، ما يجعل أسعارها أكثر عرضة للتقلب مقارنة بغيرها من الخضر.
ورغم الارتفاع الملحوظ في الأصناف عالية الجودة، فإن السوق يشهد في الوقت ذاته تباينًا في الأسعار، إذ تنخفض قيمة العداية للأصناف متوسطة الجودة لتسجل نحو 100 جنيه فقط، وهو ما يعكس فروقًا واضحة في مستوى الجودة والحجم ودرجة التحمل أثناء النقل والتخزين.
وأضاف عدد من التجار أن حركة البيع والشراء لا تزال نشطة نسبيًا، لكن بحذر من جانب المشترين الذين يسعون للحصول على أفضل جودة بأقل سعر ممكن.
ويتميز سوق العبور بكونه حلقة الوصل الرئيسية بين المزارعين وتجار التجزئة، حيث يتم تحديد الاتجاهات السعرية التي تنتقل لاحقًا إلى الأسواق المحلية في مختلف المحافظات. ومن ثم فإن أي تغير في أسعار الجملة داخل السوق ينعكس بصورة شبه مباشرة على المستهلك النهائي، سواء بالزيادة أو التراجع.
وأكد متعاملون بالسوق أن الفترة المقبلة قد تشهد انفراجة نسبية مع زيادة المعروض من العروات الجديدة، ما قد يسهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب، ويضغط على الأسعار نحو الانخفاض التدريجي. غير أن استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج يظل عاملًا مؤثرًا قد يحد من وتيرة التراجع.
في المجمل، تعكس تحركات أسعار الطماطم داخل سوق العبور حالة من الحساسية الشديدة تجاه المتغيرات الإنتاجية والتجارية، وهو ما يفرض متابعة دقيقة من جانب التجار والمستهلكين على حد سواء، في ظل سعي السوق للحفاظ على استقرار نسبي يضمن استمرار تدفق السلع دون اضطرابات حادة في الأسعار
