كتب / مصطفى احمد
تميزت فى الشوارع المصرية فى الخمسينات والستينات والسبعينات وصولا للثمانينات والتسعينات أتوبيسات باللون الأحمر تتبع الهيئة العامة للنقل العام في مصر ، وتحديداً التابعة لهيئة النقل العام بالقاهرة حتى التروللى باص كان باللون الاحمر والتروماى أيضا اكتسى باللون الاحمر فما المقصود باللون الاحمر خصوصا ان مصر بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر كانت خارجة من ثورة ١٩٥٢ وانتهجت نهج الاتحاد السوفيتي نظام الاشتراكية .
فقد عُرف تاريخياً بكونها حافلات مميزة، منها طرازات “ساڤيم” الفرنسية في السبعينيات و اتوبيس بيجاسو ذات الثلاث أبواب وواتوبيس “ورد” (كارتر) القرمزية الاحمر في الثمانينيات والتى جاؤدءت منحة عملية السلام فى ١٩٧٨ بين مصر واسرائيل وانتشرت اتوبيسات المرسيدس الايرانى ، واتوبيسات ابو رجيلة فى الخمسينات ، ارتبط اللون الأحمر أيضاً بحافلات النقل العام الجديدة التي أطلقتها المحافظة لزيادة الكفاءة والالتزام بالتعليمات.
يرمز اللون الأحمر في الاشتراكية والشيوعية إلى دماء العمال والطبقة العاملة (البروليتاريا) التي سُفكت في النضال ضد الرأسمالية والاضطهاد، كما يمثل الثورة، والشجاعة، والتضحية. تاريخياً، حتى انة تم تبني جزء من لون العلم بالأحمر كرمز للحركات اليسارية والاشتراكية والكفاح والنضال منذ الثورة الفرنسية، وترسخ كرمز عالمي للاتحاد والتضامن العمالي .
فنرى دلالات ومعاني الرمز الأحمر
دماء النضال يمثل اللون الأحمر دماء العمال التي صبغت الراية، تعبيراً عن التضحية في سبيل القضية الاشتراكية والتى مرت بها مصر فى توهجها إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر .
مرورا بالثورة ١٩٥٢ يُستخدم اللون الاحمر ليرمز إلى التغيير الجذري والثورة ضد النظم الرأسمالية والملكية.
تعبيرا عن الوحدة والتضامن يرمز إلى تضامن الطبقة العاملة والمزارعين (البروليتاريا) عالمياً.
تاريخياً استخدمت حركات مثل “كومونة باريس” عام 1871 الوشاح الأحمر كرمز للثورة، ومنذ ذلك الحين أصبح العلم الأحمر رمزاً مركزياً لجميع الحركات الاشتراكية والشيوعية حول العالم.
