كتب: مصطفى احمد
عندما رفض الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حلف بغداد كانت لة وجهه نظر بعيدة الا ان تحققت أهدافها فى عام ٢٠٢٦ .
فبعد ٧١ عاما تحققت أهدافها التحالف وادى إلى التشتت والتعارض فى المواقف الدولية عندما رفض جمال عبد الناصر بقوة حلف بغداد فى عاندم (1955) الذي ضم العراق وتركيا وبريطانيا وباكستان وإيران، معتبراً إياه أداة استعمارية غربية (بريطانية-أمريكية) لتقسيم العالم العربي، واحتواء القومية العربية، ومحاصرة مصر أدى هذا الرفض إلى صراع حاد بين القاهرة ونوري السعيد في بغداد، انتهى بانسحاب العراق بعد ثورة 1958.
تكرر الموقف فى القواعد الأمريكية الموجودة على أرض دول الخليج والاردن والعراق وسوريا أيضا فى ٢٠١١ هذة القواعد تشبة التحالف من حيث وجودها على أرض دول عربية تنطلق منها فى الحقيقة لضرب اى قوة أو دولة معادية للدولة الموجود قواعدها على أرض الخليج وهى القواعد الأمريكية وليس كما يظن من الدول التى تستضيف على أرضها هذة القواعد جاءت لحمايتها وإنما جاءت القواعد كاداة استعمارية تحقق أهدافها برضاء الدولة المضيفة .
عندما شنت امريكا من قواعدها المنتشرة فى الخليج عنوانها ضد ايران جاء الرد الإيراني الطبيعى بضرب القواعد فى الدولة المستضيف لهذة القواعد باعتبار أن العدوان انطلق من هذة الأرض وانها. تحولت إلى أرض منفعة للقوات الأمريكية فجلبت الدمار للدولة المستضيف نتيجة سياسة خاطئة تنبها إليها الرئيس جمال عبد الناصر والتى كانت وقتها بتحالف بغداد خشية أن يتحول هذا التحالف إلى أداة بأيد امريكا لضرب اى دولة مناهضة للسياسة الأمريكية ويصبح العالم العربى فى حالة تناحر يين دولة ، ويشبة أيضا من ينادون بجيش عربى موحد فكيف ستكون مؤشر بوصلتة ومن يحركها ونحن نشهد سياسة عربية تختلف فى العقيدة بين اعدائها فاسرائيل عدوة لدول الطوق وبنفس الوقت متحالفة مع الخليج ورغم سياسة ايران المتشددة الا انها ليست بخطوة اسرائيل التى تتحالف فسيولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية تحلم باسرائيل الكبرى بقضم واقتطاع الاراضى العربية ومنها بلاد الشام والعراق وصولا لدول الخليج واعلنها صراحتا رئيس الوزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو ونشر خرائط باسرائيل الكبرى .
ونرى الانقسام فى مجلس الامن عندما ادان مجلس الأمن مشروع تقدمت بة دول الخليج العربى والاردن سياسة ايران وضربها لهذة الدول فى حين على النقيض الآخر لماذا لم يدين اسرائيل وهو يستباح لبنان من شمالة لجنوبة بحجة حزب الله وتجريد سلاحة .
بعض الاقلام الماجورة العربية ومنها المصرية
صدعتنا أن ايران تسيطر على ٤ عواصم عربية بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء وهى فى حقيقة خط المقاومة العربى الذى كان يحيد الاعتداء الاسرائيلى من الاعتداء وابتلاع وقضم الاراضى
العربية فى سوريا ولبنان حتى اراضى الفلسطينية ولكن مع سقوط بشار الأسد وقتل حسن نصر اللة امين العام لحزب الله وهذا تخطيط استراتيجي من الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل لتنفرد بضرب اى قوة عربية أو إسلامية وايضا لمحاصرة الصين وروسيا القريبة من الاراضى الايرانية
.
الواضح أن دول عربية كثيرة تستقوي كرسيها بأمريكا واكدها الرئيس الامريكى علنا لولا القوة الامريكية لن تستطيع تجلس على كرسيك ١٥ يوما ولذلك تعمل على استمرار هيمنتها على العالم بالرغم من سقوط القوة العسكرية الأمريكية فلم تدخل امريكا حرب مواجهة الا وفشلت مرورا من فيتنام إلى ايران حاليا على مدار أكثر من ٧٥ عاما وتعمل على إنشاء
قوة مناهضة من داخل الدولة لزعزعة كيانها وتدميرها من الداخل كحركة طالبان وميشليات فى الصومال وجماعة الإخوان المسلمين فى الدول العربية .
وبنفس الوقت تبيع اسلحتها لهذة الكيانات العسكرية المناهضة لتصطاد فى الماء العكر لتحقيق أهدافها وتحقق مكاسب مالية وعسكرية بنفس الوقت وعلى الخليج العربى أن يتحمل التكلفة المالية الضخمة فى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد ايران فاستفادت ماديا وحققت أهدافها الاستراتيجية فى تدمير القوة العسكرية الايرانية النووية والصاروخية لصالح الكيان الصهيوني انها السياسة القذرة .
