سحر الشريف
نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، مقالا بعنوان “مع ترنح وقف إطلاق النار الهش، يتعين على ترامب أن يثبت أخيراً أنه قادر على أن يقول “لا” لنتنياهو”.
وذكرت الصحيفة أنه حتى مع احتمال انطلاق محادثات بين إسرائيل ولبنان، فإن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الذي أُعلن عنه هذا الأسبوع، كما وصفه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، “هدنة هشة”.
وقالت الصحيفة إن التقارير تشير إلى أن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستبدأ الأسبوع المقبل، في وزارة الخارجية في واشنطن، بالتزامن مع وصول وفود من الولايات المتحدة وإيران إلى باكستان لإجراء محادثاتهما الخاصة.
“لكن ستكون هناك فرصة ضئيلة للتوصل إلى توافق في الآراء، بينما تقوم حكومة بنيامين نتنياهو بنقل حملتها العسكرية الفوضوية إلى بيروت، بل وحتى إلى ما هو أبعد من ذلك”.
وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة وحدها هي القادرة على إجبار إسرائيل على الانضمام إلى وقف إطلاق النار، “لكن يبدو أن دونالد ترامب غير مستعد كعادته لممارسة الكثير من الضغط على صديقه بيبي (نتنياهو). ومع ذلك فسيكون لزاماً عليه أن يفعل ذلك، من أجل إنقاذ احتمالية السلام مع إيران، وتوفير الأمن لدول الخليج ــ حلفاء الولايات المتحدة ــ فضلاً عن إعطاء حزبه الجمهوري أي فرصة للاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس، في انتخابات نوفمبر”.
وكتبت: “ليس من الصعب أن نفهم لماذا يتصرف نتنياهو على طبيعته العنيدة المعتادة. فهو يعمل عمداً ودون داع على إطالة أمد هذا الصراع، لنفس الأسباب التي جعلته يدفع الأمريكيين إلى الدخول فيه بالأساس. من مصلحة إسرائيل إضعاف إيران ووكلائها بكل طريقة ممكنة وفي كل فرصة ممكنة، وحيثما لا توجد مثل هذه الفرص، يجب خلقها. ومن وجهة نظر إسرائيل، فإن هذا النهج عقلاني تماماً”.
