كتبت \مريم عادل
قبلت هيئة تنظيم المنافسة البريطانية اليوم على تفعيل صلاحيات جديدة لتنظيم أنشطة بحث جوجل، مما يضع عملاق التكنولوجيا الأمريكي في مرمى النيران لمزيد من الإجراءات التنظيمية، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وأكدت هيئة المنافسة والأسواق أنها تمنح جوجل “وضع السوق الإستراتيجية” لخدمات البحث العامة والإعلانات على محركات البحث، ويأتي ذلك عقب تحقيق استمر قرابة تسعة أشهر، خلصت فيه الهيئة إلى أن عملاق التكنولوجيا يتمتع “بقوة سوقية كبيرة وراسخة”.
وأوضحت الهيئة أن مساعد جوجل الرقمي “جيميني” لم يكن ضمن نطاق هذا التصنيف، على الرغم من تضمين ميزات بحث أخرى قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وصرح ويل هايتر، المدير التنفيذي للأسواق الرقمية في هيئة المنافسة والأسواق، في بيان: “لقد وجدنا أن جوجل تحافظ على مكانة إستراتيجية في قطاع البحث والإعلانات على محركات البحث – حيث تُجرى أكثر من 90% من عمليات البحث في المملكة المتحدة على منصتها” بعد الأخذ في الاعتبار الملاحظات الواردة عقب قرارنا المقترح، منحنا اليوم خدمات بحث جوجل وضعًا إستراتيجيًا في السوق.
ووفقًا لهيئة المنافسة والأسواق، لا يُعد هذا التصنيف “استنتاجًا بوجود مخالفات”، ولكنه يعني أن جوجل قد تضطر إلى إجراء تغييرات على آلية عمل البحث في المملكة المتحدة.
ومن غير الواضح حاليًا كيف ستبدو هذه الإجراءات، حيث من المتوقع أن تبدأ المشاورات بشأن التدخلات المحتملة في وقت لاحق من هذا العام، وفقًا لهيئة المنافسة والأسواق.
ومع ذلك، ووفقًا لخارطة طريق نُشرت في يونيو، قد يُلزم هذا عملاق التكنولوجيا بتطبيق تصنيفات بحث أكثر عدالة ومنح الناشرين تحكمًا أكبر في كيفية استخدام محتواهم، بما في ذلك الاستجابات المُولّدة بالذكاء الاصطناعي، من بين أمور أخرى.
وأكدت جوجل أن منتجها البحثي يضخ مليارات الجنيهات الإسترلينية في اقتصاد المملكة المتحدة، وأن البلاد تمكنت حتى الآن من تجنب القيود المكلفة على بعض خدماتها الشائعة.
وقال أوليفر بيثيل، المدير الأول للمنافسة في جوجل: “إن العديد من أفكار التدخلات التي طُرحت في هذه العملية من شأنها أن تعيق الابتكار والنمو في المملكة المتحدة، مما قد يُبطئ إطلاق المنتجات في وقت يشهد ابتكارات عميقة قائمة على الذكاء الاصطناعي”.
وأضاف أن جوجل تأمل في رؤية “نتائج تعكس هذه الطموحات في الأشهر الحاسمة المقبلة”.
