أبل تختبر قدرة منتجاتها الجديدة على تعويض ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة

كتب \ احمد عزام
الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل»، أول اختبار مالي له مع إعلان نتائج أعمال الشركة، وسط ترقب المستثمرين لتوقعات الربع المالي الحالي، ومدى قدرة إطلاق منتجات جديدة على تعويض الزيادة الحادة في تكاليف رقائق الذاكرة، التي تهدد بتقليص نمو الأرباح.
وتترقب الأسواق إعلان «أبل» نتائج الربع المالي الرابع، الذي يغطي الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، وسط توقعات بارتفاع الإيرادات بنحو 11% إلى 113.39 مليار دولار، وصعود صافي الأرباح بنحو 6% إلى 29.04 مليار دولار، وفق بيانات مجموعة بورصات لندن «LSEG».
وتولى تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر الماضي خلفًا لتيم كوك، ويقود الشركة خلال مرحلة شهدت طرح مجموعة من المنتجات الجديدة، تشمل أول هاتف آيفون قابل للطي، ومركزًا منزليًا ذكيًا، وأجهزة كمبيوتر محمولة مزودة بشاشات تعمل باللمس، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الذاكرة التي وصفها كوك سابقًا بأنها موجة استثنائية واسعة النطاق.
تكاليف الذاكرة وتوقعات الأرباح
تتركز متابعة المستثمرين على ثلاثة ملفات رئيسية، هي توقعات الشركة لموسم العطلات، وخططها في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير المساعد الصوتي «سيري»، إلى جانب تأثير ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة على هوامش الربحية.
ويتوقع محللون أن يؤدي ارتفاع تكاليف مكونات الذاكرة إلى إبطاء نمو أرباح «أبل» خلال الربع الأخير، ليصل إلى أضعف وتيرة له في 6 فصول مالية.
وعلى مستوى القطاعات، يُرجح نمو إيرادات خدمات الشركة بنحو 10% إلى 31.56 مليار دولار، وهو أبطأ معدل نمو منذ أكثر من 3 سنوات، بينما يُتوقع ارتفاع مبيعات هواتف آيفون بنحو 15% إلى 56.54 مليار دولار، مقارنة بنمو بلغ نحو 22% خلال الربع السابق.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الخدمات
كما ينتظر المستثمرون توضيحات من تيرنوس بشأن استراتيجية الشركة في الذكاء الاصطناعي، في ظل احتدام المنافسة مع شركات التكنولوجيا الكبرى، وتطوير منافسين مثل «أوبن إيه آي» أجهزة جديدة تستهدف تغيير موقع الهاتف الذكي باعتباره الجهاز الرئيسي في حياة المستخدمين.
وتحاول «أبل» تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بصورة مختلفة عن منافسيها، مع التركيز على المستخدمين العاديين والخصوصية والثقة، بدلًا من التركيز على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تحظى باهتمام أكبر داخل قطاع التكنولوجيا.
ويرى دان مورجان، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «سينوفوس تراست»، أن المستثمرين يريدون معرفة ما إذا كانت الشركة قادرة على تحقيق إيرادات من توزيع تطبيقات ووكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لأطراف خارجية عبر متجر التطبيقات، والحصول على حصة من الأعمال التي تحققها تلك الخدمات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يراقب فيه المستثمرون تباطؤ نمو قطاع الخدمات، الذي ظل لسنوات أحد أبرز محركات توسع الشركة.




