البورصة المصرية

كتب \ مروان محمد
رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن البورصة المصرية أظهرت هشاشة واضحة أمام الطروحات الجديدة، بعدما اتجه المستثمرون إلى بيع أسهم بقيمة تُقدّر بنحو 8 إلى 10 مليارات جنيه لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب في طرح شركة «إم إن تي حالًا»، الذي تبلغ قيمته نحو مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المستثمرين استردوا لاحقًا نحو 90 إلى 95% من أموالهم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه من الممكن معالجة الضغوط الناتجة عن الاكتتابات من خلال تغيير آلياتها، بدلًا من أن يدفع المستثمرون الأموال مقدمًا ثم يضطروا إلى بيع الأسهم لتوفير قيمة الاكتتاب، موضحًا أن أحد المقترحات يتمثل في عدم مطالبة المستثمرين بدفع مبالغ مسبقة، وهي آلية سبق تطبيقها، بما قد يسمح بتغطية الاكتتاب مرات أكثر، بدلًا من تغطيته 50 مرة فقط.
وأوضح صبري أن السوق شهد طرحين كبيرين بعد فترة من غياب الطروحات الضخمة، بقيم تقارب مليار جنيه ومليار ونصف المليار جنيه، لكن التعامل معهما كشف مدى تأثر السوق بهذه العمليات، إذ يبيع المستثمرون أسهمًا بقيمة كبيرة للدخول في اكتتابات أصغر حجمًا، وهو ما يزيد الضغوط البيعية ويؤثر على حركة التداول.
وأشار إلى أن المستثمرين الأفراد يمثلون نحو 80% من حجم التداول في البورصة، رغم أن حصتهم من القيمة السوقية للشركات قد لا تتجاوز 20 إلى 25%، بمعنى أن من يمتلكون نحو خُمس القيمة السوقية ينفذون قرابة أربعة أخماس التداولات، وهو ما يعكس اختلالًا في هيكل السوق، بحسب تقديره.
وعن توقعاته لبقية جلسات الأسبوع، قال صبري إن البورصة لن تشهد على الأرجح تعافيًا سريعًا على شكل ارتداد حاد يشبه حرف «V» بعد الانخفاضات الكبيرة، متوقعًا استمرار التقلبات صعودًا وهبوطًا، مع ارتباط حركة السوق بالأخبار الخارجية، ولا سيما التطورات المتعلقة بإيران والسعودية وما يحيط بالمنطقة من توترات.
وأضاف أن الهبوط الأخير قد يكون وصل إلى ما وصفه بـ«قاع الهلع»، موضحًا أن وصول حالة الخوف إلى النقاش العام والبرامج التلفزيونية قد يشير، من وجهة نظره، إلى بلوغ ذروة الذعر في السوق، لكنه لم يستبعد استمرار التقلبات خلال الجلسات المقبلة تبعًا للتطورات والأخبار




