أسعار النفط

كتب \ مروان الشريف
ارتفع الخام الأمريكي -الذي يؤثر بدوره على أسعار الوقود- بنسبة 3.5% يوم الجمعة، ليغلق عند 101.41 دولار للبرميل. وتعد هذه المرة الأولى منذ سبتمبر التي يتجاوز فيها خام غرب تكساس الوسيط حاجز الـ 100 دولار، وهو مستوى يحظى بمتابعة دقيقة من قِبل المتداولين والجمهور على حد سواء.
ومن المرجح أن تؤدي هذه القفزات في الأسعار إلى زيادة إضافية في أسعار البنزين المرتفعة بالفعل بالنسبة للمستهلكين في الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة؛ حيث بلغ متوسط سعر البنزين العادي على مستوى البلاد صباح الجمعة 4.32 دولار للجالون.
كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل بأكثر من 1% يوم الجمعة. وقد شهدت تكلفة هذا الوقود التجاري -الذي يُعد حيوياً لقطاعات الزراعة والصناعة- ارتفاعاً بوتيرة أسرع حتى من البنزين العادي خلال الأشهر الأخيرة.
وفي المقابل، تراجعت أسواق الأسهم يوم الجمعة، متأثرة جزئياً بارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ انخفض مؤشر “إس أند بي 500” (S&P 500) بأكثر من 1%، بينما سجل مؤشر “ناسداك” (Nasdaq) تراجعاً حاداً بنسبة 2% بحلول منتصف فترة ما بعد الظهر.
وكانت أسعار الوقود حول العالم قد بدأت في الصعود التدريجي منذ الربيع الماضي، وتحديداً عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، مما أدى إلى إغلاق مضيق هرمز.
إلا أن تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية في الأشهر الأخيرة تسبب في قفزة أكثر حدة في أسعار الديزل.
وتُعد روسيا تاريخياً واحدة من أكبر مصدري الديزل في العالم، لكن الهجمات التي شنتها القوات الأوكرانية على بنيتها التحتية للطاقة أدت إلى خروج جزء كبير من طاقتها التكريرية عن الخدمة. وبالمثل، تعرضت منشآت الطاقة داخل أوكرانيا لضربات روسية.
ونتيجة لهذه الهجمات، اضطر المشترون الذين يعتمدون على الديزل الروسي إلى البحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتهم من الوقود.
غير أنه لا توجد حالياً فرص واضحة لزيادة إنتاج الديزل بسهولة. تعمل المصافي في الولايات المتحدة وأوروبا حالياً بأقصى طاقتها الإنتاجية تقريباً، بهدف توفير أكبر كمية ممكنة من وقود الديزل.
ويولي الرئيس دونالد ترامب اهتماماً بالغاً لارتفاع تكلفة وقود الديزل، نظراً لدوره المحوري في تأجيج التضخم؛ وهي قضية تتصدر أولويات الناخبين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر.
وقد مارس ترامب ضغوطاً على حلفاء الولايات المتحدة للإفراج عن جزء من احتياطياتهم من الديزل والنفط الخام، كما وقّع مؤخراً قراراً يقضي بتخفيف القيود التنظيمية المفروضة على استخدام الديزل المخصص للمركبات غير المخصصة للطرق العامة (المعروف بـ “الديزل ذي الصبغة الحمراء”).



