البترول

النفط وتوترات الشرق الأوسط

 

كتب \ احمد فوزي

تراجعت الأسهم العالمية في تعاملات اليوم الإثنين مع تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، بعدما دفعت الزيادة الحادة في أسعار النفط، إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط وعدم اليقين السياسي في أوروبا، المستثمرين إلى تقليص المخاطر قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع.

 

 

وقالت رويترز إن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بنحو 1.5% إلى 97.6 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها في 7 أسابيع، بعدما قفزت الأسعار بنحو 8% الأسبوع الماضي، لتصبح أعلى بنحو 35% من مستويات أواخر فبراير، قبل اندلاع الحرب. كما سجلت أسعار الديزل، المستخدم في النقل والشحن والزراعة والتصنيع، مستويات قياسية الأسبوع الماضي، وارتفعت بنحو 90% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

مخاطر التضخم تعيد حسابات البنوك المركزية

ويزيد ارتفاع أسعار الغذاء والوقود من احتمالات استمرار البنوك المركزية في تشديد السياسة النقدية، ما يجعل بيانات أسعار المستهلكين الأمريكية هذا الأسبوع محورية بالنسبة للمستثمرين.

وتتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 2.75% الخميس، بينما تعكس العقود الآجلة احتمالًا نسبته 75% لرفع آخر إلى 3.0% بحلول ديسمبر. كما تسعر الأسواق احتمالًا نسبته 75% لرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه يوم 18 سبتمبر، مع احتمال نسبته 60% لرفع آخر بحلول ديسمبر.

 

 

 

 

وقال بروس كاسمان، الرئيس العالمي للاقتصاد في «جيه.بي مورجان»، إن صبر البنوك المركزية خلال صدمة الطاقة دعم أسعار الأصول ودورة الائتمان، لكن البنوك المركزية «بدأت الآن في التحرك».

رهانات على رفع الفائدة الأمريكية

وفي الولايات المتحدة، عزز تقرير الوظائف الصادر الأسبوع الماضي، والذي أظهر إضافة 162 ألف وظيفة في أغسطس متجاوزًا التوقعات، رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة. وتسعر الأسواق حاليًا احتمالًا نسبته 58% لرفع الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم 16 سبتمبر، و70% لاحتمال رفعها في أكتوبر.

 

 

 

 

واستقر اليورو قرب 1.1614 دولار، بينما تراجع الدولار أمام الين 0.3% إلى 155.76 ين.

وزادت التطورات السياسية في أوروبا من حالة عدم اليقين، بعدما تصدر حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، ما أثار مخاوف بشأن مستقبل العملة الأوروبية الموحدة، خصوصًا أن الحزب يؤيد التخلي عن اليورو.

وتراجع اليورو

 

 

1.1% منذ بداية العام، ليكون أضعف العملات الرئيسية أمام الدولار، مقابل ارتفاع الين 0.7% والجنيه الإسترليني 0.4%.

وفي أسواق الأسهم، انخفضت الأسهم الأوروبية 0.3%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.1%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 0.3% وسط تعاملات محدودة بسبب عطلة في الولايات المتحدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى