إطلاق عملة مستقرة بالدولار في النصف الأول من 2027

كتب \ مروان محمد
ذكرت رويترز أن التحالف، الذي كان قد أُعلن عنه في أكتوبر 2025 بمشاركة 10 بنوك فقط، يخطط أيضًا للتوسع في إصدار عملات مستقرة مرتبطة بعملات مجموعة السبع، مع إعطاء الأولوية لليورو، قبل الانتقال إلى عملات رئيسية أخرى.
منافسة على سوق العملات المستقرة
تستخدم العملات المستقرة لنقل الأموال عالميًا عبر البنية التحتية للعملات المشفرة، بينما يتركز استخدامها حاليًا بصورة كبيرة في تداول الأصول الرقمية. إلا أن انتعاش أسعار العملات المشفرة خلال 2024، إلى جانب دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقطاع، أعادا الاهتمام باستخدام تقنية البلوك تشين ضمن النظام المالي التقليدي.
وسينافس التحالف الجديد مجموعة أخرى تضم 37 مؤسسة مالية أسست شركة Qivalis، وتعتزم إطلاق عملة مستقرة مرتبطة باليورو في وقت لاحق من العام الجاري. وينتمي بعض المؤسسات إلى التحالفين، من بينها البنك الإسباني BBVA.
هيمنة «تيثر» تفرض تحديًا
رغم خطط البنوك الكبرى، لا تزال مؤشرات الطلب على العملات المستقرة المصرفية محدودة. ويهيمن على السوق حاليًا مُصدر العملات المستقرة تيثر (Tether)، ومقره السلفادور، والذي يقول إنه أصدر ما تزيد قيمته على 180 مليار دولار من عملته المرتبطة بالدولار، وحقق مليارات الدولارات من الأرباح عبر استثمار الاحتياطيات، بما في ذلك في سندات الخزانة الأمريكية.
وفي المقابل، أصبحت سوسيتيه جنرال الفرنسية، التي لا تنتمي إلى أي من التحالفين، أول بنك كبير يصدر عملة مستقرة مدعومة بالدولار من خلال ذراعه للأصول الرقمية العام الماضي. لكن العملة لم تحقق انتشارًا واسعًا، إذ لا يتجاوز حجم المتداول منها 12.5 مليون دولار وفقًا لموقع البنك.
تحذيرات من مخاطر الاستقرار المالي
ويأتي توسع البنوك في العملات المستقرة وسط مخاوف تنظيمية متزايدة. وحذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد من أن العملات المستقرة التي تصدرها جهات خاصة قد تشكل مخاطر على السياسة النقدية والاستقرار المالي، ما يضيف تحديات تنظيمية إلى خطط المؤسسات المالية للتوسع في سوق الأصول الرقمية.
ويعكس التحالف المصرفي الجديد تحولًا متسارعًا في موقف القطاع المالي التقليدي تجاه العملات المشفرة، لكنه سيواجه اختبارًا حقيقيًا في قدرته على جذب المستخدمين ومنافسة العملات المستقرة القائمة التي تتمتع بالفعل بحجم تداول وانتشار عالمي كبير.




