اتصالات وتكنولوجيا

ألفابت تجمع 3.9 مليار دولار من أول إصدار لسندات بالدولار الأسترالي

 

كتبت \ دينا يسري

جمعت شركة ألفابت، الشركة الأم لمحرك البحث «جوجل»، نحو 5.5 مليار دولار أسترالي، ما يعادل 3.9 مليار دولار أمريكي من خلال أول إصدار لسندات مقومة بالدولار الأسترالي، في خطوة تعكس تصاعد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على أسواق الدين لتمويل الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وذكرت رويترز، استنادًا إلى نشرة شروط الإصدار، أن «ألفابت» طرحت السندات عبر أربع شرائح بآجال استحقاق تبلغ 3 و5 و10 و20 عامًا، فيما بلغ سعر الفائدة الاسمي للشريحة الأطول أجلًا 6.9%. ويأتي الإصدار في وقت تتسارع فيه عمليات الاقتراض من جانب شركات التكنولوجيا العالمية لتمويل خططها الاستثمارية في البنية التحتية والذكاء الاصطناعي.

الذكاء الاصطناعي يدفع الشركات إلى أسواق الدين

يمثل إصدار «ألفابت» مؤشرًا على تحول مهم في استراتيجية تمويل شركات التكنولوجيا الكبرى، التي اعتمدت لفترة طويلة على احتياطياتها النقدية الضخمة لتمويل الاستثمارات والتوسعات.

لكن الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الرقمية يفرض ضغوطًا متزايدة على التدفقات النقدية الحرة، ما يدفع الشركات إلى الاستفادة بصورة أكبر من أسواق السندات بدلًا من الاعتماد الكامل على السيولة الداخلية.

وتشير تقديرات السوق إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تنفق أكثر من 730 مليار دولار خلال العام الجاري، يتركز الجزء الأكبر منها على استثمارات الذكاء الاصطناعي، في موجة إنفاق غير مسبوقة لإرساء البنية التحتية اللازمة لتشغيل وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

ضغط متزايد على التدفقات النقدية

ويأتي إصدار «ألفابت» بعد تسجيل الشركة أول تدفق نقدي حر سلبي في تاريخها خلال الربع الثاني، وفق نتائجها المعلنة في نهاية يوليو، في ظل ارتفاع الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوسيع قدرات الذكاء الاصطناعي.

ويمثل اللجوء إلى سوق السندات وسيلة لتوفير تمويل طويل الأجل مع الحفاظ على قدر أكبر من السيولة المتاحة لتمويل العمليات والاستثمارات، خصوصًا في ظل ارتفاع الاحتياجات الرأسمالية المرتبطة بمراكز البيانات والرقائق وأنظمة الحوسبة المتقدمة.

تنويع مصادر التمويل

ويمنح الإصدار المقوم بالدولار الأسترالي «ألفابت» فرصة لتنويع قاعدة المستثمرين ومصادر التمويل خارج السوق الأمريكية، فضلًا عن الاستفادة من سوق الدين الأسترالي الذي يتيح الوصول إلى مستثمرين مؤسسيين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وتعكس الخطوة في الوقت نفسه اتساع نطاق المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على تأمين التمويل اللازم لسباق الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات المطلوبة للحفاظ على القدرة التنافسية وتوسيع البنية التحتية الرقمية عالميًا.

ومع استمرار ارتفاع الإنفاق الرأسمالي، تشير تحركات «ألفابت» وغيرها من عمالقة التكنولوجيا إلى أن سوق السندات بات يؤدي دورًا متزايدًا في تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت السيولة النقدية المتراكمة تمثل المصدر الرئيسي لتمويل هذا النوع من الاستثمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى