اخر أيام الشحرورة صباح
بقلم /عزة سيد نجيب
في آخر أيام الشحرورة صباح، كانت بنتها هويدا بتزورها بعد فترة غياب طويلة في أمريكا، صباح كانت في حالة صعبة وكانت بتعد الساعات وكانت محتاجة بنتها تفضل معاها، لكنها اتفاجئت بأصعب رد ممكن..
بحسب الرواية اللي نقلها الفنان الراحل سمير صبري، هويدا قالت لوالدتها إنها لازم ترجع أميركا، لأن كلبها موجود لوحده في البيت ومفيش حد يأكله. الموقف كان صعب على صباح، واللي كانت وقتها محتاجة وجود بنتها أكتر من أي وقت فات.
سمير صبري قال إن صباح وقتها بكت وقالت له إنها مش فاهمة إزاي بنتها وصلت للدرجة دي من القسوة، وإنها قضت عمرها كله بتصرف على أهلها وأولادهم، وفي الآخر لقت نفسها لوحدها.
وهويدا هي ابنة صباح من الموسيقار وعازف الكمان المصري أنور منسي، واحد من أشهر الموسيقيين في جيله. توفي وهو لسه شاب سنة 1961، وكانت هويدا وقتها طفلة.
وبعد وفاة والدها، تولت صباح مسؤولية بنتها بشكل شبه كامل، وكانت هويدا بالنسبة لها مش مجرد ابنة، لكنها كانت مركز كبير في حياتها..
صباح نفسها غنت لها وهي طفلة أغنية «أكلك منين يا بطة»، وبعدها قدمت لها «أمورة الحلوة»، وكانت بتحاول تربيها وسط حياة كلها سفر وشغل وشهرة.
لكن هويدا وهي بتكبر بدأت يكون عندها عالمها الخاص.
دخلت مجال الفن وهي شابة، وكانت عايزة تعمل لنفسها شخصية مستقلة، وده كان واحدًا من أسباب التوتر بينها وبين أ/ها، خصوصًا إن المقارنة بين الاتنين كانت مستمرة..
وفي سن صغيرة جدًا، اتجوزت هويدا في السر من فريدي نصار من غير ما تبلغ والدتها. وفي روايات صحفية، كان سنها وقتها حوالي 16 سنة، بينما روايات أخرى عن حياتها بتذكر تفاصيل مختلفة، لكن المؤكد إن الزواج كان مفاجأة لصباح..
وبعد فترة، انتهت الزيجة، ودخلت هويدا في دوامة التعاطي، وصباح حاولت تساعدها بكل الطرق لدرجة إنها باعت اللي وراها واللي قدامها، وبعتتها أمريكا عشان تتعالج وقعدت وقتها مع أخوها هناك قبل طبعا ما تهرب منه..
ومع مرور السنين، هويدا اختارت أميركا وحياة بعيدة عن الوسط الفني، بينما صباح استمرت في الظهور والعمل حتى سنواتها الأخيرة.
وكانت المفارقة إن صباح، رغم كل المشاكل، فضلت تتكلم عن بنتها باعتبارها أقرب شخص ليها.
وفي نوفمبر 2014، توفيت صباح عن عمر 87 سنة.. رحلت وهي نفسها في كلمة حلوة من بنتها.. لكن هويدا حتى ما حضرتش جنازتها..




