كتب \احمد فوزي
استطاع عدد من الفنانين الكبار سنا ممن تجاوزوا سن الخمسين عاما ، الذين ظهروا في فترة الثمانينات والتسعينات العودة لبريقهم ومكانتهم الفنية الكبيرة بعد سنوات من الغياب الفترة الحالية وذلك بعد تميز أدوارهم الفنية الأخيرة التي قدموها على
الشاشة الصغيرة بالدراما التليفزيونية مؤخرا ، وأشاد بهم الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي .
وأبرز هؤلاء الفنانين كمال أبو رية الذي قدم دورين مميزين مؤخرا حققا جذبا كبيرا له وأعادا له بريق كبير من نجوميته بعد غيابه لسنوات وهما مسلسلي ” وتر حساس 2″ الذي شارك فيه مع النجمة غادة عادل وانتاج المتحدة و” كارثة طبيعية ” الذي شارك في بطولته مع الفنان محمد سلام وعرض عبر منصة واتش ات .
أيضا الفنانة القديرة ميمي جمال استطاعت خلال الفترة الأخيرة لفت الأنظار لها بعد سنين طويلة لم تكن بنفس بريقها الفترة السابقة ، حيث أشاد الجمهور بدورها في فيلم” فيها ايه يعني ” مع غادة عادل وماجد الكدواني ، بالاضافة لعدد من الأدوار الأخرى التي قدمتها مؤخرا على الشاشة .
بالاضافة للفنانين سيد رجب وصلاح عبدالله وغيرهم ، الذين تميزوا في الفترة السابقة بأكثر من عمل فني درامي وكان آخرهم ” حرب الجبالي ” لصلاح عبدالله و” لينك ” لسيد رجب .
كمال رمزي : خبرتهم الفنية الكبيرة سببا في تميزهم الفترة الأخيرة
أعرب الناقد الفني كمال رمزي عن كون : باستمرار تظهر أجيال جديدة في السوق والأجيال القديمة لاتنتهي لكن يخفت وينطفئ حضورهم وبريقهم نوعا ما ، حيث أن الجمهور يقبل بصورة كبيرة على جيل الشباب في السينما والدراما .
ولفت ل” المال ” الى أن البطولة دائما تكون غالبا من نصيب جيل الشباب بدرجة أكبر من الجيل القديم أو الكبار ، لافتا الى أنه يظل ” سبناسر تراسي ” وغيره موجودين بأعمالهم حتى لو قل حجم أدوارهم في هذه الأعمال ، لكن يظل عامل الخبرة الكبرى لهؤلاء موجودا بجانب الجيل الجديد .
وتابع قائلا أن هؤلاء الفنانين الكبار يمرون بنفس دورة حياة الانسان من الطفولة ثم الشباب وبعدها مرحلة كبر السن ، وهكذا على الشاشة يبدأ الفنان في مشواره ثم يصبح نجما وبعدها يدخل مرحلة أنه أصبح كبير في السن ويأخذ أدوارا أقل في الأعمال الفنية مقارنة بالنجوم الشباب ، وذلك ماحدث مع كمال أبو رية وميمي جمال وغيرهم ، لكن رغم ذلك خبرتهم الفنية الكبيرة سببا في تميزهم الفترة الأخيرة حينما قدمت لهم سيناريوهات مميزة وتم توظيفيهم بصورة جيدة على الشاشة فاستطاعوا لفت الأنظار لهم مرة ثانية .
محمد سلطان : كمال أبو رية وميمي جمال قدما أدوارا جيدة الفترة السابقة في أعمال فنية لم تكتب لهم خصيصا
وقال الناقد الفني محمد سلطان أن : الممثل حينما يقدم دورا فنيا مميزا ويحقق به نجاحا ويعود بريقه به مرة ثانية ليس معناه أن هذا البريق مستمر ، بالاضافة أن هناك فنانين حققوا شهرة في كبر سنهم مثل سيد رجب.
أضاف أن الكلام ينطبق على الممثلين الذين بدأو شبابا واستطاعوا الحفاظ على مكانتهم ونجوميتهم ، لكن فكرة أن يقدم عمل فني ويكتب لنجم من الجراندات الكبار لم تقدم سوى لعادل امام ، الذي كان يملك الذكاء الذي جعله ميجا ستار وكذلك كمال الشناوي ظل حتى رحيله بطلا ، لكن ليس لدينا أدوار لكبار السن يكون فيها محور الأحداث الدرامية للعمل ، فليس لدينا ” أنطوني كوين” مثلا .
وتابع قائلا أن محمود مرسي أيضا كان كبيرا في السن ولكن المسلسل كان من بطولته ، ومثله يحى الفخراني ونور الشريف كان بطلا وهو كبيرا في السن .
ولفت الى أن كمال أبو رية وميمي جمال قدما أدوارا جيدة الفترة السابقة في أعمال فنية لم تكتب لهم خصيصا ، فمن الطبيعي أن يتواجد بالمسلسل أب يجسده كمال أبو رية ، لكن مثلا يوجد نماذج أخرى مثل أحمد عبد العزيز الذي كان نجم التلفزيون الأول في فترة زمنية معينة ومعه شريف منير ومحمد رياض ، لكن أحمد عبد العزيز حينما كبر سنا ابتعد لفترة لأنه لم يكن قادرا على التواجد بأدوار أقل من البطولة ، ثم بدأ العودة بالمشاركة في أعمال فنية فيها أدوار جيدة له وعاد بريقه مرة ثانية بخبرته الفنية الكبيرة لاجادته هذه الأدوار بشكل ملفت .
وشدد سلطان على أنه لم يعد لدينا أسامة أنور عكاشة الذي يكتب دورا للموظف الذي تقاعد على المعاش ومازال موجودا لايوجد لدينا أدوار للسن الكبير من الفنانين يكون هو محور العمل الفني .
نبيل عيسى : لاتوجد سيناريوهات تكتب للفنانين الكبار سنا ويحدث ذلك في أعمال فنية بأمريكا حاليا في أضيق الحدود
وعلق الفنان نبيل عيسى فقال : أن كل فنان له وقت خاص به تظهر فيه نجوميته وآخرون يحققون الشهرة حينما يكبرون سنا مثل الراحل حسن حسني ، وكل فنان مستمر في عمله ويقدمه باجتهاد سيحقق الشهرة والنجاح مهما طال الوقت .
أضاف أنه لاتوجد سيناريوهات تكتب للفنانين الكبار سنا ويحدث ذلك في أعمال فنية بأمريكا حاليا في أضيق الحدود ، لافتا الى أن جيل الشباب حاليا هو المسيطر أكثر في الأعمال الفنية ، وهؤلاء الكبار يقدمون فقط أدوار الأب أو أن يكون صغيرا ثم يكبر وذلك ماحدث مع كمال أبو رية وغيره الفترة الحالية .
وأردف قائلا أن كمال أبو رية بالفعل هذه الفترة يستحق النجاح الكبير لأنه مجتهد في أدواره الفنية الأخيرة ، وعاد بريقه قوة الأيام الحالية بالفعل .
