كتب \محمود عليوه
كشفت تقارير تقنية حديثة أن تطبيق واتساب يختبر أسلوبًا جديدًا لتحرير تحديثات الحالة المصوّرة، يعتمد على دمج أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة داخل محرر الحالة نفسه. وبحسب موقع WABetaInfo المتخصص في رصد تحديثات واتساب، فإن الميزة الجديدة تحمل اسم “التخيل” (Imagine)، وتتيح للمستخدمين تحسين الصور وتعديلها بطرق إبداعية دون مغادرة التطبيق.
وظهرت هذه الأدوات لأول مرة ضمن الإصدار التجريبي من واتساب لنظام iOS، رقم 25.37.10.73. وفي الوقت الراهن، تتوفر الميزة لعدد محدود من مستخدمي النسخة التجريبية، مع احتمال وصولها أيضًا إلى بعض مستخدمي النسخة المستقرة عبر متجر التطبيقات، في إطار اختبارات تدريجية.
واجهة تحرير مُعاد تصميمها
بحسب التقرير، يلاحظ بعض المستخدمين واجهة تحرير جديدة عند اختيار صورة لنشرها في الحالة. فإلى جانب أدوات التعديل التقليدية مثل الفلاتر، يضيف واتساب خيارات إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مدمجة بسلاسة ضمن التصميم الحالي للتطبيق وباستخدام عناصر تحكم مألوفة. ويهدف هذا التوجه، على ما يبدو، إلى إبقاء عمليات تحرير الصور المتقدمة داخل واتساب نفسه، بدل الاعتماد على تطبيقات خارجية.
أنماط بصرية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تتيح أدوات “التخيل” للمستخدمين الاختيار من بين مجموعة واسعة من الأنماط البصرية التي تعيد تشكيل الصورة بأسلوب فني متكامل، وليس مجرد تطبيق فلتر سطحي. وتشمل هذه الأنماط خيارات مثل: ثلاثي الأبعاد، القصص المصورة، الأنمي، الكلاسيكي، الطيني، القماشي، الكاواي، الرسم، وألعاب الفيديو.
وأشار WABetaInfo إلى أن هذه الأنماط تختلف عن تلك المتوفرة حاليًا على نظام أندرويد، ما يعكس توجه شركة Meta لاختبار خصائص مميزة على كل منصة على حدة. كما يمكن للمستخدم إعادة توليد النمط نفسه أكثر من مرة عبر زر مخصص، للحصول على نتائج مختلفة قليلًا في كل مرة، ما يمنح مساحة أوسع للتجربة الإبداعية.
ولا تقتصر الميزات الجديدة على تغيير الشكل الخارجي للصورة، بل تمتد إلى تعديل محتواها. فمن خلال Meta AI، يمكن للمستخدمين إضافة عناصر جديدة، أو تحسين تفاصيل معينة، أو إزالة عناصر غير مرغوب فيها، مع قيام الذكاء الاصطناعي بإعادة ملء الخلفية تلقائيًا للحفاظ على مظهر طبيعي ومتوازن. وتُعد هذه الوظيفة امتدادًا لأدوات مشابهة سبق أن وفرتها Meta على تطبيق إنستغرام.
كما يتضمن المحرر خيارًا لتحويل الصور باستخدام توجيهات نصية قصيرة، حيث يستطيع المستخدم وصف فكرة أو أجواء جديدة للصورة، ليتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذ التحويل بصريًا. وتُسهم هذه الميزة في تمكين المستخدمين من إنتاج صور مبتكرة بسهولة، حتى من دون امتلاك مهارات تحرير متقدمة.
ومن بين الإضافات اللافتة، ميزة تحويل الصور الثابتة إلى رسوم متحركة قصيرة، تضيف لمسة حركية خفيفة إلى تحديثات الحالة. وتهدف هذه الخاصية إلى إبراز اللحظات أو ردود الفعل والأفكار بطريقة أكثر جاذبية، من دون تغيير المشهد الأصلي للصورة بشكل جذري.
ويعكس هذا التوجه سعي واتساب إلى تعزيز تجربة المستخدم في تحديثات الحالة، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة إبداعية سهلة الوصول، تمهيدًا لإطلاق أوسع في حال أثبتت الاختبارات نجاحها.
