كتب \مروان محمد
أوضح التقرير أن الدليل العملي الجديد لدى البنوك المركزية يتمثل في التعامل مع صدمات العرض السلبية –مثل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة– باعتبارها مصدرًا محتملاً لتقلبات أكبر في التضخم، ما يتطلب استجابة نقدية أكثر تشددًا لمنع ترسخ التضخم في الاقتصاد.
افتراض ضعف استقرار توقعات التضخم
وأشار التقرير إلى أن صانعي السياسات النقدية لم يعودوا يفترضون أن توقعات التضخم ستظل ثابتة دائمًا، بل باتوا يميلون إلى الاعتقاد بأنها قد تتفاعل بقوة مع أي صدمة تضخمية كبيرة، خصوصًا في حال كانت الصدمة واسعة النطاق أو طويلة الأمد.
تشديد مبكر لمواجهة مخاطر التضخم
وبحسب التقرير، فإن صدمة جديدة في أسعار الطاقة قد تدفع البنوك المركزية إلى استخدام لغة أكثر تشددًا في توجيهاتها المستقبلية، إلى جانب تبني سياسة نقدية أكثر صرامة أو تقليل وتيرة التيسير المتوقع، بهدف احتواء مخاطر ارتفاع توقعات التضخم واستمرار الضغوط السعرية.
وأضاف التقرير أن الحاجة إلى هذا النهج تصبح أكبر إذا كان ارتفاع أسعار الطاقة مرشحًا لأن يكون كبيرًا أو مستمرًا لفترة أطول، وهو ما يزيد احتمال انتقال الصدمة إلى توقعات التضخم وسلوك التسعير في الاقتصاد.
إدارة المخاطر في ظل عدم اليقين
وأشار التقرير إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بحجم ومدى استمرار أي صدمة في أسعار الطاقة تدفع البنوك المركزية إلى تبني نهج لإدارة المخاطر يبدأ بإعطاء وزن أكبر لاحتمال ارتفاع توقعات التضخم.
وفي ضوء ذلك، تميل البنوك المركزية إلى تشديد موقفها في البداية، ثم إعادة تقييم سياستها تدريجيًا مع ظهور بيانات جديدة توضح مدى تأثير صدمة الطاقة على التضخم والنشاط الاقتصادي.
