كتب / عصام ابو دقن
يوصلوا للضريح، يلفّوا حواليه، ويرجعوا، وكأنهم بيعلنوا إن الطفل انتصر على الموت، ولو بالرجاء.
العادة دي انتشرت، ومع الوقت بقى كل حي عنده ضريح قريب يقصده، لكن في منطقة السيدة زينب كان فيه ضريح معروف جدًا، هو ضريح الشيخ محمد السدي، واللي اشتهر وسط الناس باسم «أبو الريش».
الروائي الراحل مكاوي سعيد ذكر في كتابه «القاهرة وما فيها» إن مستشفى الأطفال اللي اتبنى في المنطقة اتسمّى «أبو الريش» تيمنًا بالحكاية دي، وكمان لقربه من الضريح نفسه.
المستشفى اتبنى في شارع «سكة المدبح»، اللي اتغير اسمه بعد كده إلى شارع بيرم التونسي، بينما الضريح لسه موجود لحد النهارده في نهاية شارع السد، خلف مسجد السيدة زينب. والطريف إن اسم شارع السد نفسه أصله «شارع السدي»، نسبة للشيخ، لكن الاسم اتحرّف مع الزمن على لسان الناس
ولغاية دلوقتي، بقى اسم «أبو الريش» شاهد على زمن كان الأمل فيه طقس، والدعاء وسيلة، والنجاة حلم بيتزف بريش أبيض.
