كتب \مروان محمد ماجد
تواصل سوق هواتف أندرويد احتدام المنافسة بين كبرى الشركات المصنّعة، وفي مقدمتها سامسونج وجوجل، اللتان تقدمان بعضًا من أقوى الهواتف الذكية المتاحة حاليًا. وعلى عكس هواتف آبل التي غالبًا ما تُقارن وفق سنوات الإصدار والأسعار والميزات، تبدو المنافسة في عالم أندرويد أكثر تعقيدًا، لا سيما عند مقارنة أحدث الهواتف الرائدة.
وعند وضع هاتفي سامسونج جالاكسي إس 25 ألترا وجوجل بيكسل 10 برو وجهًا لوجه، يصبح من الصعب حسم الأفضلية بشكل قاطع، إذ يتمتع كلا الجهازين بكاميرات متقدمة، ومعالجات قوية، وعمر بطارية طويل، إلى جانب ميزات ذكاء اصطناعي متطورة. ويشير خبراء إلى أن اختيار الهاتف الأنسب يعتمد بالدرجة الأولى على احتياجات المستخدم. فاقتناء هاتف من سامسونج يمنح المستخدم تجربة متكاملة ضمن منظومة الشركة، مع الاستفادة من مركز التحكم الذكي SmartThings الذي يسهّل ربط الهاتف بالأجهزة المنزلية الأخرى.
في المقابل، يوفّر هاتف جوجل بيكسل تجربة يُنظر إليها على أنها الأقرب إلى “أندرويد الخالص”، مع واجهة استخدام سلسة وتحديثات سريعة. وباعتبارها المطوّر الرئيسي لنظام أندرويد، تحظى هواتف جوجل عادةً بالميزات الجديدة أولًا، إضافة إلى تكامل عميق بين العتاد والبرمجيات.
ومع ذلك، تكشف بيانات صادرة عن مؤسسة “كونسيومر ريبورتس” عن وجود تفوق نسبي لأحد الجهازين. ووفقًا للتقرير، جاء جالاكسي إس 25 ألترا متقدمًا بشكل طفيف على بيكسل 10 برو في التقييم العام. ولاحظ التقرير أن المقارنة الشائعة لدى المستخدمين تضع هاتف سامسونج في مواجهة نسخة بيكسل برو الأصغر حجمًا، وليس طراز XL.
ويُرجع محللون هذا التفضيل إلى اعتماد جوجل على معالجها الخاص Tensor G5، مقابل استخدام سامسونج لمعالج Qualcomm Snapdragon 8 Elite المخصص لسلسلة جالاكسي. وعلى الرغم من أن بيكسل 10 برو يأتي بذاكرة وصول عشوائي أكبر تبلغ 16 جيجابايت، مقارنة بـ12 جيجابايت في هاتف سامسونج، فإن إس 25 ألترا يتمتع بأداء معالجة أعلى.
وفي قطاع التصوير، تتفوق سامسونج من حيث عدد العدسات، بينما يبرز هاتف جوجل في صور السيلفي بفضل جودة أعلى وتكامل أفضل بين المكونات والبرمجيات. وأشادت “كونسيومر ريبورتس” بجودة ومتانة الشاشات، ونظام الكاميرا الخلفية، وعمر البطارية في كلا الهاتفين، مع أفضلية طفيفة لهاتف سامسونج من حيث مدة التشغيل نظرًا لحجمه الأكبر. وفي المحصلة، يبقى القرار النهائي مرهونًا بميزانية المستخدم وتفضيلاته، بين تجربة سامسونج المتكاملة، أو تجربة جوجل التي تركّز على الانسجام العميق بين العتاد والبرمجيات.
