سحر الشريف
نشرت صحيفة “ذي تليجراف” البريطانية مقالاً للكاتب مارك سيدويل دعا فيه حلفاء الناتو إلى تجاوز غضبهم من ترامب، وذكّر بأن الولايات المتحدة تظل الضامن النهائي لأمنهم.
يرى الكاتب أن أبرز المستفيدين من عملية “الغضب الملحمي” هما روسيا والصين، مشيراً إلى أن روسيا تستخدم أرباح ارتفاع أسعار النفط في تمويل أسلحتها ضد أوكرانيا، في وقت تعمل فيه الصين – التي استثمرت لعقود في أمن الطاقة – بهدوء على تعزيز صورتها كقوة عظمى مستقرة.
ويرى الكاتب أنه بالرغم من أن الجيش الإيراني والقوى الإقليمية التابعة له تتعرض “للتدمير والإضعاف”، تواصل روسيا والصين تزويده بالمعلومات الاستخباراتية الخاصة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة.
ولفت المقال إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شنّ حرباً يعتبرها الكثيرون في أوروبا غير قانونية، وتهدد استراتيجياً الأمن الأوروبي وتضر بمصالحه.
وأشار سيدويل إلى أن مطالب ترامب بدعم الحلفاء تأتي في قالب من “الازدراء” شبيه بذلك الذي قولب تهديداته لجرينلاند وتعريفاته الجمركية، مشيراً إلى أن موقف الطبقة السياسية الأوروبية القائل: “ليست حربنا، ليست مشكلتنا” مفهوم لكنه يظل محدوداً من الناحية الاستراتيجية.
وأشار المقال إلى أن الولايات المتحدة لا غنى عنها كـ”ضامن نهائي”، بينما تنتقد الدول الخليجية حرب ترامب بصمت، رغم “تعرضها لهجمات إيرانية أكثر من إسرائيل في صراع لم ترغب فيه ولا تدعمه”، بحسب الكاتب.
