كتب د\ احمد الضبع
رحب برلمانيون بجهود التهدئة التي قادتها الدولة المصرية خلال الفترة الأخيرة، والتي أسفرت عن التوصل إلى هدنة ووقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران،مؤكدين أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الهدنة إلى مسار مستدام للسلام، من خلال إرادة سياسية قوية ورؤية واضحة.
الدكتورة مروة قنصوه: التهدئة العسكرية بداية حقيقية لمسار سياسي واعد
أكدت النائبة الدكتورة مروة قنصوه، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن إعلان تعليق العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأحداث الإقليمية، ويبعث برسائل طمأنة للأسواق الدولية وشعوب المنطقة، في ظل ما شهده العالم مؤخرًا من توترات أثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
وأوضحت قنصوه أن هذه الخطوة تعكس تحولا ملموسا نحو تغليب الحلول السياسية، مشيرة إلى أنها تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات التي من شأنها إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي، واحتواء تداعيات التصعيد التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأشادت النائبة بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم، مؤكدة أنها جاءت معبرة بوضوح عن ثوابت السياسة المصرية القائمة على الحكمة والاتزان، حيث حملت رسائل قوية تدعو إلى ترسيخ السلام، وتعزيز الاستقرار، والتمسك بالحلول الدبلوماسية كخيار استراتيجي لا بديل عنه.
وأشارت إلى أن التحرك المصري خلال الفترة الماضية لم يكن وليد اللحظة، بل جاء في إطار رؤية استراتيجية متكاملة، نجحت من خلالها القاهرة في لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، مستفيدة من رصيد الثقة الذي تتمتع به على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما عزز من قدرتها على المساهمة في تهيئة المناخ للحوار.
وأضافت قنصوه أن الدولة المصرية تعاملت مع الأزمة بوعي كامل بتداعياتها الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية، مؤكدة أن التهدئة الحالية تمثل فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس وإعادة الاستقرار للأسواق، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري والدول النامية.
وشددت على أن مصر لا تكتفي بدور المتابع، بل تواصل تحركاتها الفاعلة لدعم مسار التهدئة وتحويله إلى اتفاق مستدام، من خلال الدفع نحو مفاوضات جادة تحقق توازن المصالح، وتحفظ أمن واستقرار دول المنطقة.
وشددت النائبة الدكتورة مروة قنصوه على أن المرحلة الحالية تحمل مؤشرات إيجابية تستدعي التفاؤل، مشددة على أن كلمة الرئيس السيسي بعثت برسالة واضحة للمواطنين بأن الدولة ماضية بثبات نحو حماية الأمن القومي، وتعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي، بما يفتح آفاقا أوسع لمستقبل أكثر أمانا وازدهارا.
وكيل “خارجية النواب: مصر تلعب دورًا محوريًا في تهدئة الأزمة بين واشنطن وطهران وحفظ أمن الخليج العربي
وأكدت هايدي المغازي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، متابعة مصر الدقيقة للإعلان عن هدنة مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تحوّلًا مهمًا في أزمة كانت قد تتطور إلى تصعيد كبير يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وأضافت المغازي، أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشيرة إلى أن القاهرة اعتمدت نهجًا متوازنًا قائمًا على تقدير دقيق لموازين القوى الإقليمية، وحرصت على إدارة الأزمة بحكمة دون الانجرار وراء صراعات خارجية أو مزايدات سياسية.
وأكدت وكيل اللجنة، أن نجاح هذه الهدنة لا يقاس بحدود الوقت المؤقت، بل بإمكانية تحويلها إلى سلام دائم يتطلب تحلي جميع الأطراف بالمسؤولية السياسية، والابتعاد عن حسابات المكاسب الفورية أو استعراض القوة.
وأشارت المغازي إلى أن الشعب العربي والإقليمي يتطلع إلى أن تكون هذه اللحظة فرصة لإعادة بناء علاقات المنطقة على أساس التعاون والتنمية المشتركة، بدل لغة التهديد والصراع، مشددة على أن الاستقرار الحقيقي يأتي من الحوار والانفتاح على جميع الدول في المنطقة، مع احترام التنوع الديني والثقافي دون تمييز أو إقصاء.
وقالت المغازي، إن التحدي الآن يتمثل في تحويل هذه الهدنة إلى مسار مستدام للسلام، يتطلب إرادة سياسية قوية ورؤية واضحة تجعل التنمية والشراكة هما المحرك الرئيس لعلاقات الدول الإقليمية في المستقبل.
