سحر الشريف
قال الرئيس دونالد ترامب اليوم إنه إذا تدخلت إيران “بعنف” في الاحتجاجات السلمية، فإن الولايات المتحدة “ستتدخل لإنقاذهم”، بحسب شبكة “سي إن بي سي”.
وتتصاعد الاضطرابات في إيران منذ الأسبوع الماضي، مع اندلاع احتجاجات على تعامل الحكومة مع الانخفاض الحاد في قيمة العملة الوطنية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، وبلغ التضخم السنوي 42.2% في ديسمبر، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 72%. وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف هذا الأسبوع، حيث أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل ستة مدنيين على الأقل.
وكتب ترامب في منشور على موقع “تروث سوشيال” اليوم : “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، وهو ما دأبت عليه، فإن الولايات المتحدة الأمريكية ستتدخل لإنقاذهم”.
وأضاف: “نحن على أهبة الاستعداد”.
ورد مستشار المرشد الأعلى الإيراني، علي لاريجاني، اليوم، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، قائلاً إن التدخل الأمريكي في الاحتجاجات الإيرانية يعادل الفوضى في المنطقة بأسرها.
وصرحت سوزان مالوني، نائبة الرئيس ومديرة السياسة الخارجية في معهد بروكينجز، سابقًا بأن الشعب الإيراني لا يطالب فقط بإصلاح الاقتصاد، بل بتغيير النظام، وأضافت أن المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يحكم البلاد منذ 36 عامًا.
وقالت “مالوني” لبرنامج “سكواك بوكس” على قناة “سي إن بي سي” يوم الأربعاء: “نسمع هتافات الموت للديكتاتور. نسمع شعارات تُظهر التناقض الصارخ بي
ن دعم النظام للجماعات المسلحة في المنطقة وبين المصالح والمطالب الحقيقية للشعب الإيراني”.
ويعاني الاقتصاد الإيراني من تدهور حاد منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض العقوبات على البلاد، وفي يونيو من العام الماضي، أدت الضربات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية إلى تصعيد التوترات، مما دفع واشنطن إلى الدخول في حرب إسرائيل مع خصمها الإقليمي اللدود.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، هدد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران إذا حاولت الأخيرة تعزيز ترسانتها من الأسلحة الباليستية وإعادة إطلاق برنامجها النووي.
وقال ترامب يوم الاثنين: “أسمع الآن أن إيران تحاول إعادة بناء قدراتها، وإذا كان الأمر كذلك، فسيتعين علينا دحرها. سندحرها. سنوجه لها ضربة قاضية. لكن نأمل ألا يحدث ذلك”.
ورد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان يوم الثلاثاء في منشور على موقع X، قائلاً إن رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أي “عدوان قمعي سيكون قاسياً ومؤسفاً”.
وقد هيمنت السياسة الخارجية على جدول أعمال ترامب في الأسابيع الأخيرة، ففي يوم الثلاثاء، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على مجموعة من عشرة أفراد وكيانات مقرها في إيران وفنزويلا، يُزعم ارتباطهم بتجارة الأسلحة بين البلدين.
