كتبت \مريم عادل
ندّد تطبيق المراسلة الفورية “واتساب”، التابع لشركة “ميتا” الأمريكية، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله داخل البلاد، معتبراً أن الخطوة تهدف إلى دفع المستخدمين نحو تطبيق منافس خاضع لسيطرة الدولة، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.
وقال “واتساب”، في منشور عبر منصة “إكس”: إن الحكومة الروسية سعت إلى حظر التطبيق بشكل كامل لإجبار المواطنين على استخدام خدمة مراسلة خاضعة للرقابة الرسمية.
وأضاف أن حرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من وسائل اتصال خاصة وآمنة يمثل “خطوة إلى الوراء” قد تؤثر سلباً على سلامة الأفراد داخل روسيا، مؤكداً استمرار جهوده للحفاظ على تواصل المستخدمين.
يأتي ذلك في وقت صعّدت فيه موسكو إجراءاتها تجاه منصات المراسلة، إذ فرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على تطبيق “تيليجرام” هذا الأسبوع، على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات قانونية.
وتهدد السلطات الروسية بفرض قيود واسعة أو حظر كامل على المنصات التي لا تمتثل للقوانين المحلية، والتي تشترط تخزين بيانات المستخدمين الروس داخل البلاد، إضافة إلى الحد من استخدام التطبيقات في ما تصفه موسكو بأنشطة “إجرامية وإرهابية”.
من جانبه، انتقد مؤسس “تيليجرام” بافيل دوروف القيود المفروضة، معتبراً أن تقييد حرية المواطنين ليس حلاً، ومتهماً السلطات بمحاولة توجيه المستخدمين نحو تطبيقات خاضعة للرقابة السياسية.
وتشجع الحكومة الروسية حالياً استخدام تطبيق “ماكس” الذي تطوره شركة “VK”، وتروج له كتطبيق شامل للخدمات الحكومية والتجارة الإلكترونية، رغم أن شعبيته لا تزال محدودة مقارنة بواتساب وتيليجرام.
وتشير تقارير إلى انتشار عمليات احتيال عبر تطبيقات المراسلة، بينما تتهم موسكو جهات أوكرانية باستخدام هذه المنصات لتجنيد أفراد في أعمال تخريبية.
