كتب \مروان محمد
توقع تقرير إس آند بي جلوبال، بعنوان «آفاق الاقتصاد للأسواق الناشئة – الربع الثاني 2026: عودة مخاطر التضخم»، أن تعيد البنوك المركزية في الأسواق الناشئة النظر في مسار التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
البنوك المركزية قد تؤجل خفض الفائدة
أشار التقرير إلى أن عددًا من البنوك المركزية التي كانت تتجه نحو خفض أسعار الفائدة قد تتريث في تنفيذ هذه الخطوات، بينما قد تلجأ بنوك أخرى إلى تشديد السياسة النقدية بهدف احتواء توقعات التضخم.
وأوضح أن هذا التحول المحتمل يأتي في وقت كانت فيه الأوضاع المالية مرشحة للبقاء ميسرة نسبيًا خلال 2026، مدعومة بظروف مواتية سادت خلال 2025.
ضغوط على العملات وتكلفة التمويل
لفت التقرير إلى أن أسعار الصرف في معظم الأسواق الناشئة شهدت تراجعًا محدودًا فقط أمام الدولار الأمريكي حتى الآن، إلا أن استمرار الصراع قد يدفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الملاذات الآمنة، ما قد يؤدي إلى مزيد من تراجع العملات المحلية.
وأضاف أن هذا السيناريو من شأنه أن يرفع تكلفة التمويل ويزيد الضغوط على أسعار الفائدة.
سياسات التجارة الأمريكية تزيد الضبابية
أكد التقرير أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية في الولايات المتحدة لا تزال قائمة، رغم بعض التطورات القانونية والتنظيمية الأخيرة، مشيرًا إلى أن مقترحات فرض تعريفات جمركية عالمية بنسبة 15% قد تعيد تشكيل خريطة التجارة العالمية بالنسبة للأسواق الناشئة.
وأوضح أن الولايات المتحدة طبقت بالفعل تعريفات بنسبة 10% بموجب قانون التجارة لعام 1974، مع اتجاه لرفعها إلى 15% خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يغير من المزايا النسبية لبعض الدول.
تجارة الذكاء الاصطناعي تظل نقطة مضيئة
رغم الضبابية التجارية، توقع التقرير استمرار قوة الصادرات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى الولايات المتحدة، مدعومة بالإنفاق الرأسمالي القوي من قبل الشركات التكنولوجية الكبرى.
وأشار إلى أن أبرز المستفيدين من هذا الاتجاه بين الأسواق الناشئة تشمل دولًا مثل فيتنام وتايلاند وماليزيا والمكسيك، مع ملاحظة أن المكسيك تعتمد بشكل كبير على مدخلات إنتاج قادمة من آسيا في صادراتها التكنولوجية.
