كتب / مصطفى احمد
لست من أصحاب أقلام النفاق ولا اعرف اكتب مالا احسة، كل الكتابات تنبع من الخبرة والتاريخ والجغرافيا والتجارب والواقع فهى أدوات الحقيقة .
اذا نظرنا إلى جبروت بنيامين نتنياهو لم تنبع من فراغ وإنما نتيجة تكالب مصالح القوى العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة المساندة والداعمة لإسرائيل وكما قالو الولاية ٥١ للولايات المتحدة الأمريكية هذة حقيقة واقعية ثابتة مدموغة من التاريخ وعلى أرض الجغرافيا واقعيا .
يعتبر نتنياهو هو المؤسس الفعلى لعصر اسرائيل الكبرى فاستطاع أن يخلق من ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ عيدا قوميا ، لبداية تكوين لبنة اسرائيل الكبرى الحقيقية سواء بمشاركة حركة حماس الإسلامية والتى وصفها الرئيس الراحل محمد
حسنى مبارك حماس اخوانية وهى احد اذرع الإخوان المسلمين وقد وجدناها فعلا فى ثورة ٢٠١١ مهللين فى ميدان التحرير فى محاولة إسقاط مصر ومساندة لجماعة الإخوان المسلمين ، أو انخدعت حماس وسقطت فى فخ اسرائيل للمشاركة فى عهد جديد لإسرائيل الكبرى اذا كنا من اصحاب السذاجة وحسن النية .
ولكن الأكيد انخدع حزب الله عندما أنشأ جبهه المساندة لمحاربة اسرائيل فوقع فى فخ و قتل نفسة بيدة فسرعان ما انفجرت أجهزة البيجر الخليوية وعن طريقها عرفت اسرارة وعلاقاتة وقتل عن طريقها كوادرة وصولا إلى
تصفية زعيمة حسن نصر الله نتيجة خيانة العملاء والجواسيس التى تبرع فى اعدادها اسرائيل عن طريق المغريات المادية وكل شئ لا يخطر على البال حتى لو اردت ان تصبح رئيسا كما حدث فى سوريا تحول
الارهابى المطلوب ب ٢٥ مليون دولار الى رئيس يتعاملون معة وكان اول الوفود الزائرة ألمانيا وفرنسا لاقامة علاقات دبلوماسية واعادة افتتاح سفارتهما فى دمشق إلى أن انهالت الوفود الأمريكية والإنجليزية وكأن لسان حالهم يقول خلاص الرجل بقى بتعنا .
وقد ساعدها مخطط كسر شوكة حزب الله وتدمير قوتة تماما ومعها سقط الرئيس السورى بشار الأسد فى ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ على بعد ايام من قتل حسن نصر الله الداعم والساند له.
وحل تماما الجيش السورى و تم تدميرة نهائيا وتحولت سوريا إلى ميلشليات بدلا من وزارة دفاع بمعناها الحقيقى مع تنصيب رئيس سورى مؤقت يأمر علية ويأتمر تحت تحت السلطة الأمريكية واسرائيل أيضا واصبحت سوريا ملعبا مرفها لإسرائيل قابلا للتقسيم
لخمس دول وهذا امر واقع معروف ، ومعها ضعفت شوكة دولة ايران الاسلامية ودور روسيا فى سوريا وتقزمت وتقوقعت روسيا فى المياة الدافئة السورية التى احتضنتهما السياسة السورية فى رسم جبهه لمواجهة اسرائيل بحانب احتضنها الحركات الجهادية وسميت سوريا نبض العروبة وجبهة المقاومة .
ولم يكتفى نتنياهو بذلك بل سارع فى ضرب القوة العسكرية الايرانية واغتيال علمائها وعلى أرضها فى دولة ايران ذاتها فى حرب استمرت ١٢ يوما وأصبحت المفاعلات النووية محط نظر القوى الغربية والامريكية وعلى رأسها اسرائيل وأصبح العالم يطالب ايران بندمير سلاحه النووي .
ولم يكتفى نتنياهو بذلك القدر بل طلب نزع أسلحة حزب الله فى لبنان ونزع أسلحة الميشليات الفلسطينية فى لبنان وطرد كوادرها .
ورغم مشاكسات الحوثيين بصواريخها على اسرائيل الا انها لاتغنى ولا تثمن من جوع فكلها لا تستطيع تحرر أرض بل تجلب القوى العالمية ضدها واعتبرها جماعات ارهابية كما يشاءون .
فى ظل استشهاد دماء أكثر من ٧٠ الف شهيد فلسطينى وتهجير الملايين ومئات الآلاف من المصابين الفلسطنيين والمكالبة بتحويل غزة الى ريفييرا او مستعمرة تديرها الولايات المتحدة الامريكية وتهجير اهلها .
وأصبح نتنياهو سيد القصر التى يتهافت علية للرضا وولى يجب المباركة بة فسارعت دول الخليج فى فتح سفارة اسرائيل على ارإضيها وإقامة علاقات استراتيجية حميمة مع ولاد العم سام .
ولكن اخطار الجيولوجيا الجغرافية مصر وجيشها سدا منيعا ضد صاحب القصر تبخرت الى احلام اليقظة وأصبح الحلم كابوسا محبوسا فى صراع ينتهى إلى انتحارة بزوال كيان كان فى الماضى تسمى اسرائيل ، انة نتنياهو الذى لم يرى حجمة الطبيعى ولم يدرك التغيرات الدولية الكبيرة وبزوغ قوى عظمى كبرى جديدة .
