سحر الشريف
اتهمت روسيا أوكرانيا، اليوم الاثنين، بمحاولة مهاجمة مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في شمال روسيا، دون تقديم أي دليل يدعم هذا الادعاء، الذي رفضته كييف ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة ويهدف إلى تقويض مفاوضات السلام، بحسب وكالة رويترز.
وجهت هذه المناوشات الحادة – بما في ذلك بيان روسي يفيد بمراجعة موقفها في المفاوضات ردًا على الهجوم – ضربة جديدة لآفاق السلام في أوكرانيا.
في يوم الأحد، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا، وقال إنهما “يقتربان كثيرًا، وربما يكونان قريبين جدًا” من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، على الرغم من بقاء قضايا حدودية “شائكة”.
كما اتخذ بوتين موقفًا متحديًا يوم الاثنين، حيث أمر جيشه بمواصلة الحملة للسيطرة الكاملة على منطقة زابوروجيا الأوكرانية، وكرر الكرملين مطالبته لكييف بسحب قواتها من آخر جزء من منطقة دونباس التي لا تزال تسيطر عليها في شرق أوكرانيا.
قال أحد مساعدي بوتين لترامب عبر الهاتف إن روسيا، التي غزت أوكرانيا في فبراير 2022، تُعيد النظر في موقفها عقب الهجوم الذي وردت أنباء عنه بطائرات مسيّرة.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن أوكرانيا حاولت مهاجمة مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود غرب موسكو يومي 28 و29 ديسمبر باستخدام 91 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، وقد دمرتها جميعها الدفاعات الجوية الروسية.
وأضاف في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الروسية أنه لم يُصب أحد بأذى ولم تقع أي أضرار.
وقال وزير الخارجية المخضرم: “لن تمر مثل هذه الأعمال المتهورة دون رد”، واصفًا الهجوم بأنه “إرهاب دولة”، مضيفًا أنه تم بالفعل اختيار أهداف لشن ضربات انتقامية من قبل القوات المسلحة الروسية.
وبدا أن لافروف، في تصريحات متلفزة، لم يُقدم أي دليل على مزاعمه. ولم يتضح مكان وجود بوتين في ذلك الوقت.
وأشار لافروف إلى أن الهجوم وقع خلال مفاوضات حول اتفاق سلام محتمل، وقال إن روسيا ستراجع موقفها التفاوضي لكنها لن تنسحب من المفاوضات.
ونفى زيلينسكي أن تكون أوكرانيا قد خططت لمثل هذا الهجوم، واتهم موسكو بتمهيد الطريق لضرب مبانٍ حكومية في كييف، قائلاً إن روسيا تريد تقويض التقدم المحرز في المحادثات الأمريكية الأوكرانية لإنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي للصحفيين عبر تطبيق واتساب: “جولة أخرى من الأكاذيب من روسيا الاتحادية”.
وأضاف: “من الواضح أننا عقدنا اجتماعًا مع ترامب أمس، ومن الواضح أن الروس يرون أنه إذا لم تكن هناك فضيحة بيننا وبين أمريكا، وإذا كنا نحرز تقدمًا، فهذا يُعد فشلاً بالنسبة لهم، لأنهم لا يريدون إنهاء هذه الحرب”.
وتابع زيلينسكي: “أنا متأكد من أنهم ببساطة يمهدون الطريق لشن هجمات، ربما على العاصمة، وربما على مبانٍ حكومية”.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في برنامج “إكس” إن الهجوم كان ملفقًا يهدف إلى خلق ذريعة لمزيد من الهجمات الروسية على أوكرانيا وتقويض عملية السلام، وحث قادة العالم على إدانة روسيا بسبب اتهاماتها.
