بقلم \ملك الشريف
أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا قياسيًا خلال عام 2025، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا – بنحو 2155 جنيهًا، ليبدأ العام عند مستوى 3720 جنيهًا ويصل في آخر ساعات العام إلى 5875 جنيهًا، مدفوعًا بتزايد الطلب على الذهب كملاذ آمن أمام التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
وبحسب متابعة أسعار الذهب في مصر وسوق الصاغة المحلية، سجلت الأسعار الحالية للأعيرة المختلفة على النحو التالي:
عيار 24: 6760 جنيهًا للجرام
عيار 22: 6195 جنيهًا للجرام
عيار 18: 5070 جنيهًا للجرام
الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21): 47,000 جنيه
وعلى الصعيد العالمي، سجل الذهب تراجعًا طفيفًا في آخر جلسات التداول لعام 2025، إذ استقرت الأسعار قرب مستوى 4310 دولارات للأونصة خلال التعاملات الأوروبية، وسط ضغوط بيعية طالت المعادن النفيسة عقب صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، والذي كشف عن انقسام واضح داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
وأشار المحضر إلى أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يرون أن الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول قد يكون الخيار الأنسب في المرحلة الحالية، خاصة بعد تنفيذ ثلاثة تخفيضات للفائدة خلال العام الجاري، في حين رأى آخرون أن إجراء مزيد من التخفيضات قد يكون مبررًا في حال استمرار تراجع معدلات التضخم واقترابها من المستهدفات الرسمية.
ورغم التراجع الذي شهده الذهب في نهاية العام، فإن المعدن الأصفر حقق مكاسب قوية منذ بداية 2025، إذ ارتفعت أسعاره بنحو 64% على أساس سنوي، مع توقعات بأن يسجل الذهب أقوى مكاسبه السنوية منذ عام 1979، مدعومًا بتزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا خلال عام 2026.
ويرجع ارتفاع أسعار الذهب إلى مجموعة من العوامل المؤثرة عالميًا، أبرزها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوروبا، مثل النزاعات المستمرة بين إسرائيل وقطاع غزة، والتصعيد بين إسرائيل وإيران، بالإضافة إلى استمرار الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، ما زاد من الإقبال على الذهب كأصل آمن يحافظ على القيمة.
كما ساهم خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري في تعزيز جاذبية الذهب، إذ يقلل تراجع الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، ما دفع المستثمرين إلى زيادة مشترياتهم من المعدن النفيس.
وتشير التوقعات إلى أن الذهب قد يواصل تقديم أداء قوي خلال العام المقبل، مدعومًا بالمخاوف الاقتصادية والسياسية العالمية، واستمرار الطلب على المعدن كملاذ آمن لدى المستثمرين المحليين والدوليين، بما يسهم في الحفاظ على استقرار السوق المحلي وتوفير خيارات استثمارية متنوعة للمواطنين.
