كتبت \مريم عادل
رفع المدعي العام لولاية فرجينيا الغربية دعوى قضائية لحماية المستهلك ضد شركة أبل، متهمًا إياها بالتقصير في منع تخزين ومشاركة مواد الاستغلال الجنسي للأطفال عبر أجهزة iOS وخدمات iCloud، بحسب شبكة سي إن بي سي.
اتهم جون “جيه بي” مكوسكي، وهو جمهوري، شركة أبل بتفضيل مصالحها التجارية وسمعتها المتعلقة بالخصوصية على سلامة الأطفال، في حين أن شركات تقنية كبرى أخرى، مثل جوجل ومايكروسوفت ودروب بوكس، كانت أكثر استباقية باستخدام أنظمة مثل PhotoDNA لمكافحة هذه المواد.
ويستخدم نظام PhotoDNA، الذي طورته مايكروسوفت وكلية دارتموث عام 2009، تقنية “التجزئة والمطابقة” لتحديد صور الاستغلال الجنسي للأطفال وحظرها تلقائيًا بعد اكتشافها والإبلاغ عنها للسلطات.
في عام 2021، اختبرت أبل ميزات خاصة بها للكشف عن الاستغلال الجنسي للأطفال، والتي كان من شأنها العثور على الصور وإزالتها تلقائيًا، والإبلاغ عنها إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين في الولايات المتحدة. لكن الشركة سحبت هذه الخطط بعد اعتراضات من المدافعين عن الخصوصية، خوفًا من أن تُستغل التقنية للمراقبة الحكومية أو فرض رقابة على محتويات أخرى.
ولم تُرضِ جهود أبل منذ ذلك الحين شريحة واسعة من المنتقدين. ففي 2024، ذكرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة على الأطفال، وهي هيئة مقرها المملكة المتحدة، أن أبل لم تُراقب أو تصنّف أو تبلغ السلطات بشكل كافٍ عن المواد الإباحية المتعلقة بالأطفال في منتجاتها.
كما رفعت دعوى قضائية عام 2024 في المنطقة الشمالية من كاليفورنيا، تضم آلاف الناجين من الاعتداء الجنسي على الأطفال، زاعمين أن أبل لم يكن ينبغي لها التخلي عن ميزات الكشف السابقة، وأن السماح بانتشار هذه المواد على الإنترنت أعاد لهم معايشة صدماتهم.
وتُعد أبل منذ سنوات من أكثر شركات التكنولوجيا حرصًا على الخصوصية، حيث أشار الرئيس التنفيذي، تيم كوك، إلى هذا الالتزام في رسالة مفتوحة عام 2014.
إذا نجحت دعوى ولاية فرجينيا الغربية، فقد تُجبر أبل على إجراء تغييرات في تصميم أجهزتها أو أمن بياناتها، وتسعى الولاية للحصول على تعويضات قانونية وعقابية، بالإضافة إلى أمر قضائي يُلزم أبل بتطبيق نظام فعّال لكشف الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.
وفي بيان عبر البريد الإلكتروني، صرّح متحدث باسم أبل لشبكة سي إن بي سي بأن “حماية سلامة وخصوصية مستخدمينا، وخاصة الأطفال، تُعد جوهر عملنا”.
وأشار إلى أدوات الرقابة الأبوية وميزات مثل “أمان الاتصالات” التي تتدخل تلقائيًا عند رصد محتوى غير لائق في الرسائل أو الصور أو مكالمات FaceTime المباشرة، مؤكدًا استمرار جهود أبل في الابتكار لمواجهة التهديدات المتطورة وضمان منصة آمنة للأطفال.
