كتبت/ هاجر هاني
القلب ليس لعبة، ولا هو هدية تُمنح لكل من يطرق باب المشاعر، بل هو كنز لا يُقدر بثمن، لا يستحقه إلا من يعرف قيمته، ويحافظ عليه كما يحافظ على نبض حياته.
في زمنٍ كثرت فيه الوجوه وتعددت فيه الأقنعة، أصبح من الصعب أن نميز بين من يقترب حبًا، ومن يقترب مصلحةً أو فضولًا. لذلك تعلمت أن أكون حذرة، أن لا أفتح أبواب قلبي إلا بعد أن أرى صدق النية في العيون، ودفء الأفعال قبل الكلمات.
أنا لا أبحث عن الكمال، فليس فينا من هو كامل، لكنني أبحث عن الصدق، عن من يفهم أن الحب ليس وعدًا يُقال، بل فعل يُثبت. من يقف بجانبي حين يبتعد الجميع، من يرى ضعفي فيسترني، لا من يستغله ليؤذيني.
القلب أمانة، ومن يستحق أن أضعه بين يديه يجب أن يكون وفيًّا، نقيًّا، لا يخون، ولا يرحل عند أول اختبار.
فقد تعلمت أن الحب لا يُقاس بكثرة الكلمات، بل بثبات المواقف، وأن أجمل العلاقات هي تلك التي تبقى رغم كل العواصف.
لذلك، لن أعطي قلبي إلا لمن يستحقه حقًا، لمن يجعلني أطمئن أنني حين أضع حبي بين يديه، لن يكسره، بل سيحمله كأغلى ما يملك.
فمن لا يعرف قيمة القلب… لا يستحق أن يسكنه. ❤️
