\
سحر الشريف
أفادت الحكومة الكوبية بأن شركات الطيران الدولية لن تتمكن من التزود بالوقود في كوبا بسبب نقص الوقود، وذلك بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، نقلاً عن مصدرين، أن قيادة كوبا أعلنت يوم الأحد أن مخزونها من وقود الطائرات سينفد اعتبارًا من يوم الاثنين، مما سيؤدي على الأرجح إلى تعطيل عمليات شركات الطيران العاملة هناك. ومن المتوقع أن يستمر نقص الكيروسين خلال الشهر المقبل، وأن يتأثر به جميع المطارات الدولية في كوبا.
وتسعى إدارة ترامب إلى تشديد الخناق الأمريكي على كوبا منذ 3 يناير، عندما نفذت عملية عسكرية جريئة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم للحكومة الكوبية.
أصدر ترامب، في أمر تنفيذي في نهاية يناير، قرارًا بأن الحكومة الكوبية تُشكّل “تهديدًا غير عادي واستثنائيًا”، ما يستدعي إعلان حالة طوارئ وطنية.
وقال الرئيس الأمريكي إن علاقات كوبا بدول من بينها الصين وروسيا وإيران، وانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وقيادتها الشيوعية، تُزعزع استقرار المنطقة “عبر الهجرة والعنف”.
في إطار هذا الإعلان، قال ترامب إن التعريفات الأمريكية قد تستهدف الدول التي تُزوّد كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
روسيا: وضع الوقود في كوبا “حرج”
في ظل أزمة طاقة متفاقمة، أعلنت كوبا يوم الجمعة عن إجراءات واسعة النطاق لحماية الخدمات الأساسية وترشيد إمدادات الوقود للقطاعات الرئيسية.
وتشمل الخطة، بحسب التقارير، فرض قيود على مبيعات الوقود، وإغلاق بعض المنشآت السياحية، وتقليص أيام الدراسة، وخفض أسبوع العمل في الشركات المملوكة للدولة إلى أربعة أيام، من الاثنين إلى الخميس.
وقالت روسيا، التي تربطها علاقات ودية مع كوبا، يوم الاثنين إن وضع الوقود في هافانا “حرج للغاية”، وأن محاولات الولايات المتحدة لممارسة المزيد من الضغط على كوبا تُسبّب مشاكل عديدة.
“الوضع في كوبا حرج للغاية. نحن نعلم ذلك. نحن على اتصال مكثف مع أصدقائنا الكوبيين عبر القنوات الدبلوماسية وغيرها. في الواقع، دعونا نقول إن قبضة الولايات المتحدة الخانقة تسبب العديد من الصعوبات للبلاد”، هذا ما صرح به المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحفيين يوم الاثنين، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية “ريا نوفوستي”.
