كتب \مروان محمد
خفض بنك يو بي إس توقعاته لقطاع تكنولوجيا المعلومات الأمريكي يوم الثلاثاء، مُتبنياً نبرة أكثر حذراً، مُحذراً من “ردود فعل مُتباينة من المستثمرين” تجاه ارتفاع الإنفاق الرأسمالي وتأثير الذكاء الاصطناعي، بحسب شبكة سي إن بي سي.
وخفض البنك الاستثماري السويسري تصنيف القطاع من “جذاب” إلى “محايد”، مُشيراً إلى ثلاثة أسباب رئيسية، من بينها ازدياد انتقائية المستثمرين في أسهم التكنولوجيا، وتحول المستثمرين عن هذا القطاع، والمخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل أدوات البرمجيات.
وجاءت موجة البيع في أسهم البرمجيات نتيجةً لإطلاق شركة أنثروبيك، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، أدوات ذكاء اصطناعي جديدة قالت إنها قادرة على إدارة سير العمل الاحترافي، والتي تُسوّقها العديد من شركات البرمجيات التقليدية كمنتجات أساسية.
وشهدت أسهم التكنولوجيا ارتفاعاً يوم الاثنين، حيث كان المستثمرون يأملون في أن يُحافظ السوق على صعوده بعد موجة البيع. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للبرمجيات والخدمات، الذي يضم 140 شركة، بنحو 3% يوم الاثنين.
وأشار بنك يو بي إس إلى أن “حالة عدم اليقين بشأن البرمجيات قد تستمر”، فضلاً عن ازدياد حدة المنافسة بين شركات البرمجيات.
أوضح بنك يو بي إس في مذكرة له أن هذا الأمر يُصعّب على المستثمرين “الثقة في معدل نمو وربحية شركات صناعة البرمجيات”.
وقال مارك هوتين، رئيس قسم الأسهم العالمية في شركة ليونترست لإدارة الأصول، لبرنامج “سكواك بوكس يوروب” على قناة سي إن بي سي يوم الثلاثاء: “إن حجم الإيرادات التي يحققها الذكاء الاصطناعي حاليًا لا يتناسب مع حجم الإنفاق”. وأضاف: “هذا يُعطينا صورةً للمستقبل، وهي صورةٌ أكثر غموضًا وأصعب تنبؤًا، والمستثمرون لا يُحبّذون عدم القدرة على التنبؤ”.
كما أشار بنك يو بي إس إلى أن مُقدّمي خدمات الحوسبة السحابية وصلوا إلى مستوى غير مُستدام من الإنفاق الرأسمالي، وهو ما قد يُشكّل “عبئًا” على المستثمرين، لا سيما مع تزايد تمويل الإنفاق من خلال “التمويل الخارجي عن طريق الديون أو حقوق الملكية”، كما جاء في المذكرة.
وأضاف هوتين أيضًا لستيف سيدجويك وبن بولس من قناة سي إن بي سي أن خطط الإنفاق للعديد من شركات “السبع الرائعة” تُثير القلق. تستعد أكبر أربع شركات عملاقة في مجال الحوسبة السحابية، وهي ألفابت ومايكروسوفت وميتا وأمازون، لإنفاق ما يقارب 700 مليار دولار مجتمعة على الذكاء الاصطناعي هذا العام.
وتتوقع أمازون إنفاق 200 مليار دولار هذا العام، وبالتالي تتوقع تدفقًا نقديًا حرًا سلبيًا يقارب 17 مليار دولار في عام 2026.
وقال هوتين: “إذا كنت مستثمرًا، وعُرض عليّ تدفق نقدي بقيمة 60 مليار دولار اليوم مقابل تدفق نقدي متوقع في المستقبل نتيجة لهذا الإنفاق، فإن ذلك يخلق حالة من عدم اليقين، ولذا ينبغي أن أدفع أقل مقابل ذلك”.
لذا، فإن العامل الأساسي بالنسبة لي في العديد من هذه الشركات السبع الكبرى هو ازدياد المخاطر. فهي أصبحت كثيفة رأس المال. ولا نعلم ما ستكون عليه نتائج هذا الإنفاق الرأسمالي، وبالتالي، ينبغي أن ندفع أقل مقابلها.
أما السبب الأخير الذي ذكره بنك يو بي إس لتخفيض التصنيف فهو أن “تقييمات أجهزة التكنولوجيا تبدو مبالغًا فيها”، مما يشير إلى أن أسعار الأسهم أصبحت باهظة بشكل متزايد بالنسبة للمستثمرين.
