كتب \محمود عليوه
أكدت وكالة ستاندر آند بورز للتصنيف الائتماني انخفاض حيازات المستثمرين غير المقيمين من أدوات الدين الحكومية في مصر إلى 27.1 مليار دولار بنهاية مارس، مقارنة بذروة بلغت 38.1 مليار دولار في يناير الماضي
في ضوء هذه التطورات، رفعت الوكالة توقعاتها لعجز الحساب الجاري إلى 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.1% في تقديراتها السابقة الصادرة في أكتوبر، و4.2% في العام المالي السابق.
مخاطر على التحويلات والسياحة وقناة السويس
حذّرت الوكالة من أن استمرار الأزمة الإقليمية لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع تحويلات المصريين بالخارج، والتي يأتي نحو 70% منها من دول الخليج، فضلًا عن التأثير السلبي المحتمل على قطاع السياحة.
كما لفتت إلى أن أي إغلاق فعلي لمضيق باب المندب قد يحد من تعافي حركة الملاحة في قناة السويس، وهو ما يمثل مصدرًا رئيسيًا للنقد الأجنبي.
الأصول الأجنبية للبنوك
رغم ذلك، أشار التقرير إلى عنصر إيجابي يتمثل في امتلاك القطاع المصرفي سيولة دولارية قوية، مدعومة بتدفقات أجنبية كبيرة خلال الأشهر الماضية، ما دفع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك إلى مستوى قياسي يقارب 30 مليار دولار في يناير 2026.
وأوضح أن هذه المستويات المرتفعة من الأصول الأجنبية قد تمكّن البنوك من امتصاص أي تدفقات خارجة إضافية، قبل أن تنعكس بشكل واضح على الاحتياطيات الدولية.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يمثل تحسنًا ملحوظًا مقارنة بفترة الحرب الروسية الأوكرانية، حين كان القطاع المصرفي يعاني من صافي التزامات أجنبية نتيجة نقص العملة الصعبة وخروج الاستثمارات.
