كتب \مروان محمد
مقابلة مع رويترز، أن نحو 1.2 مليار شخص سيبلغون سن العمل في الدول النامية خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، بينما تشير التوقعات الحالية إلى توفير نحو 400 مليون وظيفة فقط، ما يترك عجزًا يُقدّر بنحو 800 مليون وظيفة.
ضغوط متزايدة
رغم أن الحرب في الشرق الأوسط تهيمن على مناقشات المسؤولين الماليين العالميين هذا الأسبوع في واشنطن، يرى بانجا أن التحدي الأكبر يتمثل في القضايا طويلة الأجل، وعلى رأسها خلق فرص العمل.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي تعرض لسلسلة من الصدمات منذ جائحة «كوفيد-19»، كان آخرها التوترات الجيوسياسية، ما يجعل من الصعب توجيه الاهتمام إلى التحديات الهيكلية طويلة المدى.
تركيز مزدوج
قال بانجا إن على صناع القرار التعامل مع التحديات قصيرة الأجل، مثل الأزمات الحالية، دون إغفال القضايا طويلة الأجل، مثل الوظائف والمياه والبنية التحتية.
وأضاف: «علينا أن نسير في الاتجاهين معًا»، في إشارة إلى ضرورة إدارة الأزمات الحالية مع الاستعداد للمستقبل.
اجتماعات واشنطن
تُعقد الاجتماعات الربيعية لكل من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي هذا الأسبوع في واشنطن، وسط مخاوف من تأثير الحرب على النمو العالمي وارتفاع التضخم.
ورغم إعلان وقف إطلاق نار مؤقت، لا تزال التوترات قائمة، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، ما يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
إصلاحات مطلوبة
تعمل لجنة التنمية التابعة للبنك الدولي على وضع خطط لدعم الدول النامية، عبر تحسين بيئة الاستثمار وإزالة العوائق التي تعرقل خلق الوظائف.
وتشمل هذه الإصلاحات تعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد، وتحديث قوانين العمل والأراضي، وتسهيل إنشاء الشركات، وتحسين الأنظمة التجارية واللوجستية.
مخاطر اجتماعية
حذّر بانجا من أن الفشل في معالجة أزمة الوظائف قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، مثل زيادة الهجرة غير الشرعية وتصاعد عدم الاستقرار.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 117 مليون شخص كانوا نازحين حول العالم بحلول عام 2025.
فرص ناشئة
أشار بانجا إلى أن شركات من الدول النامية بدأت بالفعل في التوسع عالميًا، مثل «ريلاينس إندستريز» و«ماهيندرا» في الهند، و«دانغوتي» في نيجيريا، ما يعكس إمكانات النمو في هذه الأسواق.
أولويات إضافية
إلى جانب الوظائف، يركز البنك الدولي على توسيع الوصول إلى المياه النظيفة، مع خطط لتأمينها لمليار شخص إضافي، إضافة إلى مبادرات لتوصيل الكهرباء لمئات الملايين وتحسين خدمات الرعاية الصحية.
دور القطاع الخاص
أكد بانجا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مشاركة قوية من القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن البنك الدولي يركز على جذب الاستثمارات إلى قطاعات رئيسية تشمل البنية التحتية، والزراعة، والرعاية الصحية، والسياحة، والصناعات التحويلية.
وأوضح أن هذه القطاعات أقل عرضة للتأثر السريع بتطورات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها أكثر استقرارًا على المدى القريب.
سباق مع الزمن
في ختام تصريحاته، شدد بانجا على أن البنك الدولي لا يمكنه مواجهة هذا التحدي بمفرده، مؤكدًا أن تحقيق الهدف يتطلب تعاونًا واسعًا لتقليص فجوة الوظائف.
وقال: «نحتاج إلى تسريع الجهود بشكل كبير للوصول إلى هذا الرقم الضخم البالغ 800 مليون وظيفة»، في إشارة إلى حجم التحدي الذي يواجه الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.
