بقلم \ملك الشريف
عقد اتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل المنتدى الرابع بالقاهرة وذلك بعد انقطاع دام 12 عاما حيث تم عقد المنتدى تحت رعاية وزير العمل المصري محمد جبران.
وقال أشرف الدوكار رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري إن عقد المنتدى بالقاهرة يعكس ثقل مصر النقابي والعمالي في محيطها الإفريقي، وتؤكد دورها كدولة تسعى إلى الشراكة لا الهيمنة، وإلى بناء جسور التعاون لا فرض الأمر الواقع.
وأضاف، أن الهدف من المنتدى يستهدف إعادة إحياء اتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل بعد سنوات من التجميد، وهو ما اعتبره خطوة استراتيجية لإعادة بناء الثقة بين عمال وشعوب المنطقة.
وركزت المناقشات على اعتبار النقل البري شريانًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية وركيزة من ركائز الأمن القومي، حيث يساهم في تسهيل حركة التجارة، وخلق فرص العمل، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي. وربط المشاركون بين تطوير شبكات النقل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في دول الحوض.
وتطرقت المناقشات إلى رفض الإجراءات الأحادية في قضايا تمس المصالح المشتركة لدول حوض النيل، والتأكيد على أن التعاون السلمي والعادل هو الطريق الوحيد للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وجاء التأكيد على أن نهر النيل رابط أبدي بين الشعوب، وأن الخلافات لا تُحل إلا بالحوار والشراكة.
وشارك بالمنتدى العديد من الجهات الاقليمية والعالمية والمحلية، حيث كان من الحضور عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وأشرف الدوكار رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري وأمين عام اتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل، إلى جانب بامبيس كيريتسيس الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي، وفايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية، وممثلي منظمة العمل الدولية، فضلًا عن وفود نقابية من دول حوض النيل، ومسؤولين حكوميين، وبرلمانيين، وسفراء، ما منح المنتدى زخمًا مؤسسيًا ورسائل دعم واضحة لمسار التعاون العمالي الإقليمي.
وأشار أشرف الدوكار رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البري وأمين عام اتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل أنه من المتوقع أن يسفر المنتدى عن وضع خطة عمل واضحة للعامين المقبلين، تشمل برامج تدريب مشتركة، وتعزيز دور المرأة والشباب في قطاع النقل، وتطوير آليات التنسيق بين النقابات، كما يمهد الطريق لعودة الاتحاد كلاعب مؤثر في دعم التكامل الإفريقي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها القارة.
